قتل ثمانية متمردين مفترضين على الأقل اليوم الجمعة في غارة شنتها طائرة أميركية بلا طيار في المناطق القبلية شمال غرب باكستان، معقل حركة طالبان وحلفائها من تنظيم القاعدة.
ووقع الهجوم في منطقة شاكتوي في إقليم جنوب وزيرستان القبلي القريب من إقليم شمال وزيرستان، أبرز معاقل المتمردين الإسلاميين في باكستان.
وقال مسؤول محلي أمني لوكالة "فرانس برس" إن "طائرة بلا طيار أطلقت صاروخين على مركبة، وقتل أثرها ثمانية متمردين على الأقل"، فيما أكد مسؤولين في المخابرات لوكالة "رويترز" أن الغارة استهدفت منزل في بلدة ساراروغا وأودت بحياة 13 شخصاً.
يذكر أن جنوب وزيرستان كانت قبل عملية عسكرية شنها الجيش في 2009، أبرز معقل لمتمردي طالبان الباكستانيين وتنظيم القاعدة، ومنذ 2009، يضطلع بهذا الدور إقليم شمال وزيرستان المجاور الذي يعد أيضا قاعدة خلفية مهمة لمتمردي طالبان الأفغان.
ومنذ 2004، تستهدف الطائرات بلا طيار التي تستخدمها أجهزة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أيه" والجيش الأميركي في أفغانستان المجاورة، حركتي طالبان الباكستانية والأفغانية ومقاتلين من القاعدة يتمركزون في المناطق القبلية، وفي السنوات الأخيرة، ركزت هذه الطائرات قصفها على شمال وزيرستان.
وفي سياق آخر، قالت مصادر عسكرية باكستانية إنه تم تعيين الفريق ظهير الإسلام، قائد الفيلق الباكستاني في كراتشي، مديراً عاماً للاستخبارات العسكرية الباكستانية، وهو الجهاز الأمني الأقوى في باكستان، خلفاً للفريق أحمد شجاع باشا الذي تنتهي خدمته في 18 من الشهر الجاري.
وقام رئيس الوزراء الباكستاني بتعيين الفريق ظهير الإسلام بالتشاور مع قائد الجيش الجنرال إشفاق كياني بعدما كانت المعارضة قد طالبت مراراً بعدم تمديد خدمة الفريق أحمد شجاع باشا الذي وصفته بـ"الجنرال الفاشل".
وذكرت المعارضة أنه في خلال فترة ترأس باشا لجهاز الاستخبارات، وقعت عدة حوادث أمنية اعتبرت منعطفات في تاريخ باكستان، كاغتيال بن لادن والهجوم على مقر القيادة العامة للجيش من قبل حركة طالبان، والهجوم على قاعدة جوية تابعة لسلاح البحرية وانتشار نشاط عملاء "سي آي أيه" وشركة "بلاك ووتر" الأمريكية في باكستان.