تناول تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي سيولة سوق الكويت للأوراق المالية قائلاً: أمر طيب أن ترتفع سيولة السوق أو قيمة تداولاتها، في أول شهرين من السنة الحالية بنسبة 45.7% مقاسة بالمعدل اليومي لقيمة التداول للسنة الفائتة، وبنسبة 3.7% مقاسة بسيولة أول شهرين من عام 2011.
ولكن، سيولة السوق ليست صحية ومطلوبة دائما فهي، وإن أشاعت بيئة من التفاؤل في زمن يحتاج الناس فيه إلى بعضها،فإنها يجب أن تكون حقيقية، في معظمها، ولا تعتمد تدوير الأموال بين شركات وملاك بعينهم.
وأضاف: قمنا بفحص خواص تلك السيولة، في أول شهرين من عام 2012، ونعتقد أن غالبيتها سيولة وهمية، ولا بد من وقفها، فالأوضاع على مستوى العالم وعلى مستوى أسواق الإقليم إلى تحسن، وأي عبث غير مسؤول في التداول، قد يعطي نتائج عكسية وضارة. فخلال شهري يناير وفبراير 2012، انحصر نحو 75.8% من قيمة التداول، في 30 شركة، أي أقل من 15% فقط، من عدد الشركات المدرجة، ولا بأس في ذلك لو كان صحياً.
فضمن الثلاثين شركة حازت 17 شركة على 68.9% من قيمة التداولات، على الــ30 شركة الأعلى سيولة، وحازت تلك الشركات الــ17 52.2% من قيمة تداولات السوق كلها، بينما بلغت مساهمتها - أي الــ17 شركة - في القيمة الرأسمالية للسوق - قيمة كل شركاتها - نحو 2.5% فقط.
ذلك يعني، أن قيمة التداول على 17 شركة، قيمتها السوقية، كلها 2.5% من قيمة السوق، أو ما يساوي نحو 740.6 مليون دينار كويتي، قد بلغت 768.3 مليون دينار كويتي، أي أن التداولات عليها في شهرين أعلى من تلك القيمة.
وذلك يفسر انفصال حركة المؤشر السعري، الذي كسب في شهرين نحو 5.4% عن حركة المؤشر الوزني، الذي كسب في شهرين نحو 0.9% فقط، والمؤشران رسميان والمعتمد هو السعري، لذلك يمكن أن يتحقق الضرر من خداع المتعاملين في السوق. إن التعامل في السوق أمر مشروع ومطلوب، ولكن التلاعب في تعاملاتها أمر خطر، وربما تم خلال الشهرين الفائتين استغلال الفراغ الذي خلقه خلال الحكومة وأغلبية المفوضين السابقين، في هيئة أسواق المال، ولكن ليس هناك الآن أي مبرر لاستمرار التسيب، بعد اكتمال هيئة المفوضين.