الثلاثاء 07 جمادى الأولى 1434هـ - 19 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الإثنين 19 ربيع الثاني 1433هـ - 12 مارس 2012م KSA 18:50 - GMT 15:50

حمزاوي: صراع إرادات بين المجلس العسكري والبرلمان

الفرجاني: الأزمة الحالية ستنتهي في غرف مغلقة

الإثنين 19 ربيع الثاني 1433هـ - 12 مارس 2012م
النائب المصري عمرو حمزاوي
النائب المصري عمرو حمزاوي
القاهرة – وليد عبدالرحمن

اعتبر خبير تقارير التنمية البشرية الدكتور نادر الفرجاني، عدم حضور رئيس الوزراء كمال الجنزوري لجلسة اليوم في مجلس الشعب الخاصة بمناقشة قضية التمويل الأجنبي، مرده إلى استشعاره الحرج، خاصة بعد محاولات عدة منه لتبرئة ساحة الحكومة في بيانات ماضية.

وأشار في برنامج أستوديو القاهرة الذي يقدمه محمود الورواري إلى أن هناك أزمة صامتة بين رئيس الوزراء والمجلس العسكري، بشأن الاختصاصات الممنوحة لرئيس الوزراء، حيث فوجئ رئيس الوزراء بعدم وجود صلاحيات حقيقية ممنوحة له.

وأوضح أن هناك حالة من الارتباك في الحكم من قبل المجلس العسكري، وجزء من الارتباك عدم وضع دستور قبل إجراء الانتخابات البرلمانية، مشيراً إلى أن الإعلان الدستوري من المجلس العسكري غير دستوري، لأنه تم الاستفتاء على تسع مواد وتم زيادتها، بل تحريف ما تم الاستفتاء عليه.

تداخل بين السلطات

وقال إن المجلس العسكري والقضاء ارتكبا أخطاء عديدة في قضية التمويل الأجنبي، والمسألة يجب أن تتم لكلا السلطتين، مشيراً إلى أن جزءاً من التخبط الدستوري هو التداخل بين السلطات.

وأضاف أن الإعلان الدستوري ليس له حجية كاملة، وهو يحكم مصر بالقوة الجبرية وليس بالسيادة الشعبية، مشيراً إلى أنه من الأفضل أن يمارس البرلمان مهامه، والتي تتضمن مراقبة المجلس العسكري كسلطة تنفيذية، وهو الأمر الذي لم يجرؤ البرلمان حتى الآن على تنفيذه.

وشدد على أن رقابة البرلمان على الحكومة مقبولة، ويمكن أن يستشعر رئيس الحكومة الحرج من موقفه ويقوم بالاستقالة.

وأكد أن القضاء يجب تطهيره سريعاً، فالقضاء غير نزيه وهناك من يخطئ فيه، مشدداً على أن مستقبل مصر الحقيقي في القضاء النزيه.

سحب الثقة لم يؤثر

وقال إنه يربأ بأي رئيس وزراء في مصر أن يستمر في موقعه بعد تصويت البرلمان المنتخب بسحب الثقة من الحكومة ورئيسها، ولا يجب أن يقبل المجلس العسكري باستمرار الحكومة في ظل التصويت على سحب الثقة منها.

وأعرب عن اعتقاده أن الصراع سيحسم في تفاهمات الغرف المغلقة بين الأغلبية في البرلمان والمجلس العسكري، كما تكرر كثيرا في العديد من المواقف بعد ثورة 25 يناير.

وأكد أن مصر تعيش منذ وقت طويل في التدخلات السافرة بين السلطة التنفيذية والحكومة، وذلك عبر العديد من الوزراء في السابق، ومنهم وزير العدل الحالي، وهو ما يوجب مناقشة البرلمان بكيفية الحفاظ على استقلال القضاء، مطالباً بضرورة استقلال النائب العام، ويجب ألا يتم تعيينه كما يحدث حالياً، وإنما يكون منتخباً حتى يصبح محامي الشعب وليس الحكومة.

الحكومة الحالية ليست حكومة إنقاذ

وقال إن الحكومة الحالية ليست حكومة إنقاذ، ولن يذكرها التاريخ، وإذا أراد المجلس العسكري أن يضيف إلى خطاياه وزراً جديداً في إدارة المرحلة الانتقالية عليه أن يتمسك بهذه الحكومة.

لا وجود لثقافة المحاسبة

من جانبه اعتبر النائب في مجلس الشعب الدكتور عمرو حمزاوى أن ثقافة المحاسبة والمساءلة بين ممثلي السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ما زال فيها الكثير من القصور، مشيراً إلى أن كل ما تم عرضه هو بيانات من الوزراء وجميعها بيانات عامة.

وأضاف أن ممثل الحكومة انسحب قبل نهاية الجلسة الأولى؛ احتجاجاً على انتقاد الحكومة، مشيرا إلى أن هناك ممارسات داخل البرلمان لا يمكن السكوت عنها.
وأشار إلى أنه من غير الصحيح منح رئيس الوزراء كافة الصلاحيات الممنوحة له كما ذكر في وقت تعيين الحكومة.

لم يدافع أحد عن استقلال القضاء

وأكد أن معظم كلمات النواب في البرلمان أشارت إلى أن المسؤولية الحقيقية يتحملها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، مشيراً إلى أن رفع حظر السفر عن المتهمين الأجانب لا يمكن أن يتم إلا من المجلس العسكري، وهو واضح لكل من الشارع والإعلام والبرلمان.

وقال إن هناك تغييرا في القرارت القضائية، حيث استقالت دائرة وتم تعيين دائرة أخرى اتخذت القرار، مشيراً إلى أن الأمور المتعلقة بالسلطة القضائية تم التعامل معها من قبل الطرف الثالث والتدخل السافر في عمل السلطة القضائية.

وأضاف أن المادة 57 من الإعلان الدستوري تحدد مسؤولية مجلس الوزراء، وذات الإعلان يؤكد في المادة 46 على مسؤولية السلطة القضائية واستقلالها، مؤكداً أنه لم يتم الدفاع عن استقلال القضاء من قبل الوزير الذي تم تعيينه لحماية استقلال القضاء.

وأشار إلى أنه ليس هناك ممارسة فعالة لمجلس الشعب للرقابة على السلطات التنفيذية والمجلس العسكري، والتى يتم في النهاية فيها سحب الثقة دون انتهاج الخطوات التمهيدية لسحب الثقة.

الشعب صوَّت لسحب الثقة

وقال إن المجلس اليوم صوَّت على سحب الثقة من الحكومة بإجماع تام، وهو ما يعني أن الشعب قام بالتصويت لأن المجلس يمثل الشعب.

وأكد أن ما خرج عن جلسة اليوم لم يكن خطابيا فقط، إنما قرارات، والبدء في إجراءات سحب الثقة هو خطوة هامة جداً، وخاصة أنها تمت بإجماع كبير من أعضاء المجلس.

وأشار إلى أن هناك توصية تم الاتفاق عليها باستمرار الصفقة والإفراج عن المصريين في الولايات المتحدة مثلما تم بالنسبة لمتهمي جمعيات المجتمع المدني.

صراع إرادات

وشدد على أننا في المرحلة الحالية أمام صراع إرادات بين المجلس العسكري ومجلس الشعب المنتخب، وفي النهاية سيتم اللجوء إلى الدستور وسيكون هذا الصراع سياسياً.

وأكد أن مجلس الشعب لا يملك الرقابة على السلطة القضائية ولا يملك أكثر من إصدار تشريع يضمن استقلال القضاء وعدم التدخل في شؤونه، كما حدث في قضية منظمات المجتمع المدني.

أطالب وزير العدل بترك منصبه

وطالب حمزاوي وزير العدل بترك منصبه "حتى يتحرك البرلمان بحريته الكاملة للضغط على الحكومة من أجل تعديل السلطة القضائية، مشيراً إلى أن التجاوز مرفوض في المجلس، ولكن انتقاد الحكومة ليس تجاوزاً ضد الحكومة، رغم أننا نرفض تماماً تدخل السلطة التنفيذية في السلطة القضائية كما لا نقبل إهانة مصر".

وأعرب عن اعتقاده بعدم غياب المجلس العسكري عن المشهد السياسي بعد الانتخابات الرئاسية، خاصة أن المجلس مستمر في العمل السياسي في مصر منذ حوالي ستين عاماً، مؤكداً أن صراع الإرادات لن ينتهي بالضربة القاضية، وإنما بالنقاط بمعنى الاستمرار في الضغط من جانب البرلمان حتى يصل إلى هدفه.
وقال إن البرلمان يتهم في الشارع بأنه لا يصل إلى قرارات بسبب عدم تعاون الحكومة مع مجلس الشعب.

وأضاف أن حضور رئيس الوزراء جلسة الغد لن يوقف إجراءات سحب الثقة من الحكومة، لأنه من الطبيعي أن تحضر الحكومة في ظل تساؤلات من جانب البرلمان المنتخب.

وأشار إلى أنه من غير المفهوم أن يستمر المجلس العسكري في إصراره على استمرار الحكومة التي صوت أغلب أعضاء مجلس الشعب بسحب الثقة منها، مؤكداً أن لجنة الرد على بيان الحكومة انتهت إلى رفض بيان الحكومة.

وأكد أن ما وصلنا إليه الآن يأتي نتيجة تصرف السلطة التنفيذية بصورة غير حكيمة في إدارة البلاد، مشددا على أن المخرج الوحيد للموقف الحالي هو إقالة حكومة الدكتور الجنزوري بصورة عاجلة استجابة لرغبة مجلس الشعب المنتخب.