كشفت الحكومة اليمنية عن مخطط إرهابي لاستهداف مقار دبلوماسية في العاصمة صنعاء و منشآت حيوية ومرافق حكومية هامة في عدد من محافظات الجمهورية من قبل تنظيم القاعدة.
ونقل مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية اليمنية عن مصادر أمنية رفيعة قولها إن تنظيم القاعدة يخطط للقيام بعمليات إرهابية باستخدام سيارات مفخخة، موضحة أنها تتعامل مع هذا التهديد بصورة جدية، وأنها اتخذت عدداً من الإجراءات والتدابير الأمنية لمجابهة هذا المخطط الإرهابي الذي وصفته بأنه يعكس حالة هستيرية وخشية حقيقية لدى تنظيم القاعدة في أعقاب نجاح الانتخابات الرئاسية والمضي قدماً في تنفيذ المبادرة الخليجية.
وأكدت المصادر أن الحكومة اليمنية ستواصل حربها على الإرهاب وفي كل مكان يتواجد فيه إلى أن يتم استئصال شأفته حتى لا يكون له موطئ قدم في أرض اليمن.
ويأتي ذلك فيما قال قيادي في جماعة "أنصار الشريعة" التابع لتنظيم القاعدة في اليمن اليوم الاثنين إن الطيران الحربي الأمريكي شن غارات جوية تسببت بمقتل العديد من عناصر التنظيم، وطالب السلطات اليمنية الإفراج عن أتباعهم في سجون المخابرات.
وبث موقع "مدد" التابع لـ"أنصار الشريعة" على شبكة الإنترنت تسجيلا صوتياً للقيادي "أبوحمزة" قال فيه أمام عشرات من الجنود الأسرى الحكوميين إن "من يقوم بالغارات الجوية التي تستهدف عناصر (الشريعة) هو الطيران الأمريكي.. ونحن الآن محتلون".
وخاطب القيادي في القاعدة الأسرى الجنود التابعين للجيش اليمني بقوله إنه "لم يقتصر الأمر على قيام الطيران الأمريكي بضربنا.. بل إن البوارج البحرية الأمريكية والفرنسية والبريطانية تشارك في عمليات عسكرية تستهدف "المجاهدين".
وكانت وزارة الداخلية اليمنية قد اتهمت حركة الشباب الصومالية بإرسال نحو 300 مسلح من عناصرها الى اليمن للقتال في صفوف القاعدة بمحافظة أبين جنوب البلاد. وفيما لم تحدد الداخلية تاريخ وصول مسلحي حركة الشباب الصومالية أشار بيان لها إلى أن الأجهزة الأمنية ضبطت 4 صوماليين مشتبهين تتراوح أعمارهم بين 25 إلى 32عاما يوم الثاني من مارس/آذار الجاري وذلك على الطريق الساحلي الذي يربط محافظتي لحج وأبين.
وكان تنظيم "أنصار الشريعة" أحد فروع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أعلن الأسبوع الماضي محافظة شبوة شرق البلاد (إمارة إسلامية) لتكون بذلك الإمارة الثانية بعد إعلانه منتصف العام الماضي مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين جنوبي اليمن والتي توسع فيها التنظيم بشكل لافت.
وشهد الأحد الماضي هجوما عنيفا شنته عناصر التنظيم ضد مواقع للجيش اليمني في منطقتي الكود ودوفس ما أسفر عن مصرع نحو 185جنديا وأسر 75 آخرين باتت القاعدة تضعهم ورقة للتفاوض مع السلطات اليمنية من أجل الإفراج عن عناصرها الموجودة في سجون الدولة مقابل الإفراج عنهم.
ولا زالت الاتهامات المتبادلة بين الأطراف السياسية تتخذ مسارا تصاعديا بشأن القوى المتواطئة مع ظاهرة الإرهاب والجهات التي تعمل على توظيف ورقة القاعدة سياسيا.
وفي هذا الإطار كشف حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح عن عزمه إجراء تحرك إقليمي ودولي واسع لكشف من تواطأ مع ظاهرة الإرهاب متهما من أسماها بـ"عناصر الأزمة الانقلابيين المدفوع لهم من جهات خارجية" بالاستمرار في استباحة الدم اليمني.
وأعرب بيان حصل موقع "العربية.نت" على نسخة منه, عن أسف حزب المؤتمر الشعبي لعدم اهتمام البعثات الدبلوماسية للدول المشرفة على تنفيذ المبادرة الخليجية, لما تتعرض له القوات المسلحة اليمنية من قبل العناصر الإرهابية وخصوصا العمليات الإرهابية الكبيرة التي وقعت مؤخرا في أبين والمكلا.