عارض مدربو فرق الناشئين السعودية توحيد خطط اللعب التي تلعب بها فرقهم، إثر مطالبة رئيس اللجنة الفنية في إدارة المنتخبات السعودية الإسباني خوان لوبيز تطبيق خطة معينة، مؤكدين أنه لا يحق لأحد في اتحاد الكرة أن يُملي عليهم طريقة طريقة معينة لإدارة فرقهم.
وفي حين أكد رئيس إدارة المنتخبات السعودية محمد المسحل أهمية توحيد الخطة تبعاً للنموذج الأوروبي مستشهداً بتجربة عدم تأقلم لاعبي الأخضر مع خطة المدرب الهولندي فرانك ريكارد.
وكان المدربون أكثر تفهماً لتوحيد المدارس التدريبية والخطط في كل نادٍ على حدة، بل طالب بعضهم بذلك، مؤكدين أهمية تنشئة اللاعب في أجواء متقاربة حتى يتم تدرجه بشكل جيد، مضيفين أن اللاعبين الناشئين يجب أن يجربوا خططاً متنوعة حتى تتطور مستوياتهم الفنية".
وتفاوتت ردود الأفعال التي استطلعتها "العربية"، حيث أكد مدرب ناشئين الهلال ساندي أسكي عدم تلقيه تعليمات من اي مدرب أو مشرف رياضي بشأن الخطة أو الطريقة الواجب اعتمادها في اللعب، وأكد أهمية سرعة تنفيذ الخطط والتكتيكات الكروية بقوله: "المهم أن يستوعب اللاعبون الخطة ويلتزمون بها والمهم أن يكون هناك سرعة في تنفيذ الخطط التتكتيكية".
في حين رأى مدرب ناشئين الشباب دانيال بيرارد ان الاهم هو قابلية اللاعبين للتأقلم مع خطط مختلفة قائلاً: "جميع الخطط جيدة والمهم هو اللاعب ومع اي أسلوب يتأقلم ومدى قابليته للتأقلم مع هذه الاساليب، هناك لاعبون يرتاحون لخطة معينة ويجب ان لا ننسى ان اللاعب متأثر بالمنظومة التي يلعب بها مع فريقه".
وبحسب تقرير أصدرته إدارة شؤون المنتخبات السعودية عن واقع الكرة في البلاد، فإنها ترى أنه من الواجب توحيد المنهج الفني للفئات السنية والبراعم، وذلك لتطوير مستوى الفئات السنية بشكل عام والتي وصفها التقرير بأنه ضعيف، فضلاً عن ملاحظات أخرى تنوعت بين الجوانب الفنية والإدارية.
ومن جهته، أكد رئيس إدارة المنتخبات السعودية محمد المسحل في مداخلته في نشرة قناة "العربية" الرياضية على أن الهدف هو الوصول لهيكلية موحدة لبناء اللاعب السعودي على الطريقة الأوروبية، مستشهداً بتجربة ريكارد مع لاعبي الأخضر حيث أكد أنهم لم يستوعبوا خطته نتيجة اعدادهم بخطط مختلفة.
وحول اذا ما كانت خطة 4-5-1 ملزمة للفرق السعودية نفى المسحل امكانية إجبار الاندية على تطبيقها قائلاً: "لا يمكن للمدرب لوبيز اجبار الاندية على تطبيق خطة معينة، الحديث يدور عن الفئات السنية تحت 16 عاماً وتحت 14 عاماً، بهدف الوصول لهيكلية موحدة لبناء اللاعب السعودي، كما تجري الامور في إسبانيا وهولندا وبريطانيا".
واستحضر المسحل تجربة المدرب الهولندي فرانك مع المنتخب السعودي للتأكيد على صحة التوجه قائلاً: "فرانك ريكارد واجه صعوبة في تطبيق خطة 4-3-3 وجد عدم قابلية من اللاعب السعودي لتفهم الخطة".
وأجاب المسحل على سؤال "العربية" حول الفائدة المنتظرة عند اللاعبين عند اعتماد هذه الطريقة بأن الحل بتوحيد الخطط هو معتمد في الدول الاوروبية قائلاً: "عند الوصول للمنتخب الناشئين فما فوق يواجه المدربون صعوبات كبيرة، نتيجة اختلاف المناهج والمدارس الكروية نتيجة تنوع المدربين، حيث يأتي اللاعب للمنتخب فترة اسبوع او اسبوعين وهذا وقت قصير لا يخدم مدرب المنتخب للوصول لافضل نهج وطريقة للتعامل مع اللاعبين، والدول التي سبقت السعودية توصلت لحل بتوحيد مدارس الفئات السنية للناشئين فما تحت".
وأضاف المسحل أن التوجه الجديد مناسب للرياضيين السعوديين بقوله: "لا يمكنني تفنيد او تحليل الخطة فنياً ولكن ما فهمته منهم ان الخطة هي الأقرب لخطة لـ 4-4-2 و4-3-3 لأن اللعب بطريقة 4-5-1 تمكنهم من اضافة مهاجم ثاني لتصبح 4-4-2 كما وتمكنهم الخطة من اللعب بجناحين لتصبح الخطة 4-3-3، وفي حال تعودت الاندية على نمط 5-3-2 يصبح من الصعوية في مكان تغيير الخطة" .
ونفى المسحل علمه باعتراض الأندية ليس لديّ علم باعتراض الاجهزة الفنية على توحيد الخطة للناشئين والبراعم، وإن وجد الاعتراض فباب الحوار مفتوح وسنواصل السعي لتطبيق التجارب الناجحة في الخارج.