بعد اجتماعه بالرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، قال نائب رئيس الوزراء الليبي عبر موقع "تويتر"، إن موريتانيا وافقت على تسليم عبدالله السنوسي، رئيس مخابرات معمر القذافي، إلى ليبيا.
وأكد مسؤول بالحكومة الليبية أن حساب نائب رئيس الوزراء مصطفى أبو شاقور على موقع تويتر رسمي.
وكانت ليبيا قد حثت الرئيس الموريتاني اليوم الثلاثاء على تسليم السنوسي لمحاكمته في بلاده. وأشاد وفد ليبي رفيع المستوى يزور موريتانيا من أجل هذا الغرض بموقف الرئيس محمد ولد عبدالعزيز الشجاع الذي اتخذه باعتقال السنوسي.
يذكر أن السنوسي كان الذراع اليمنى للقذافي قبل الإطاحة به ومقتله في الانتفاضة الشعبية العام الماضي، وألقي القبض عليه في مطار نواكشوط بعد وصوله ليل الجمعة على متن رحلة قادمة من المغرب.
وكانت مصادر أمنية موريتانية قد أفادت بأن السنوسي محتجز في المدرسة الرئيسية لتدريب الشرطة في نواكشوط، مضيفةً أن الموقع المحاط بأسوار عالية هو المكان الوحيد الذي يمكن أن يكفل أمناً كافياً للسنوسي ويوفر له قدراً من الارتياح.
يذكر أن فرنسا والمحكمة الجنائية الدولية تطالبان أيضاً بتسليمهما السنوسي، وتسعى المحكمة الدولية لاعتقاله بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حين تسعى فرنسا لتسلمه لمزاعم بشأن قيامه بدور في حادث تفجير طائرة ركاب فوق النيجر عام 1989 قتل فيه 54 فرنسيا.
وبشكل منفصل قالت مصادر دبلوماسية إن الولايات المتحدة التي أكدت أمس إجراء اتصالات مع موريتانيا بشأن السنوسي طلبت مقابلته قبل تسليمه لأي جهة، حيث إن اسم السنوسي ارتبط بتفجير طائرة ركاب أمريكية فوق لوكربي في أسكتلندا عام 1988 في حادث قتل فيه 270 شخصاً.
وتشكك جماعات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان في إمكانية أن يلقى السنوسي محاكمة نزيهة في ليبيا. وقالت إن من أفضل أن يحال إلى المحكمة الجنائية الدولية، غير أن نائب وزير العدل الليبي خليفة فرج عاشور أكد لوكالة "رويترز" في طرابلس أن مدير المخابرات السابق سيلقى محاكمة نزيهة في بلاده.
وأضاف عاشور أنه من السابق لأوانه الحديث عن التهم التي قد يواجهها السنوسي في ليبيا، لكن الشرطة الدولية "الإنتربول" كانت قد أصدرت أمر اعتقال بحقه بناء على طلب ليبيا بشأن جرائم احتيال بينها اختلاس أموال عامة وإساءة استغلال السلطة لتحقيق منافع شخصية.
ويشتبه أيضاً في قيام السنوسي بدور رئيسي في قتل أكثر من 1200 سجين في سجن أبو سليم عام 1996، وقال عاشور إن تسليم السنوسي لليبيا ومحاكمته فيها سيشكل دعماً كبيراً للثورة الليبية ومحاكم البلاد، مضيفاً أنه يجب إدراك أنه ارتكب جرائم كثيرة أخرى في ليبيا قبل الثورة.