الجزائر تدين انقلاب مالي وتعرب عن قلقها الشديد

المتمردون أعلنوا إنهاء حكم الرئيس توري وحلّ مؤسسات الدولة وتعليق الدستور

نشر في:

أعربت الجزائر عن قلقها الشديد من الوضع في مالي ودانت "بشدة" اللجوء إلى القوة، مؤكدة أنها "ترفض التغييرات المنافية للدستور".

وقال المتحدث باسم الخارجية الجزائرية، عمار بلاني، إن "الجزائر تتابع بقلق شديد الوضع في مالي. وبحكم مبادئنا النابعة من ميثاق الاتحاد الإفريقي ندين بشدة اللجوء الى القوة ونرفض التغييرات المنافية للدستور".

وأعلن عسكريون متمردون في مالي، صباح اليوم الخميس، إسقاط النظام في باماكو وحلّ جميع المؤسسات وتعليق الدستور، في كلمة ألقيت عبر هيئة الإذاعة والتلفزيون الوطنية التي يحتلونها منذ أمس الاربعاء.

وقال المتحدث باسم الجنود المتمردين اللفتنانت أمادو كوناري إنهم تحركوا حيال عجز نظام الرئيس أمادو توماني توري عن إدارة الأزمة في شمال البلاد، حيث تقوم حركة تمرد يقودها الطوارق وتنشط مجموعات إسلامية مسلحة منذ منتصف كانون الاول/يناير. كما أعلن المتحدث منع التجول اعتباراً من اليوم الخميس.

وسيطر الجنود صباحاً على القصر الرئاسي في باماكو، بعد عدة ساعات من المعارك مع الحرس الجمهوري، واعتقالهم عدداً من الوزراء، بينهم وزير الخارجية سومايلو بوباي مايغا.

وصرّح جندي متمرد لوكالة فرانس برس، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، بأن عدداً من شخصيات نظام الرئيس أمادو توماني توريه ومن بينهم مايغا ووزير إدارة الاراضي كافوغونا كونيه قد اعتقلوا.

إلا أن أي مصدر حكومي لم يؤكد تلك المعلومات، ولكن مصدراً مستقلاً قال إن الرئيس توريه ورجاله غادروا القصر، من دون توضيح مكان وجودهم.

وكان مراسل "العربية" قد أكد أن الانقلابيين حاولوا طرد الرئيس من القصر، والإطاحة بالحكم وفقاً لأحد قادة الانقلاب، فيما قامت كتيبة من قوات النخبة المالية بالدفاع عن القصر الرئاسي.

ووعد قائد المحاولة الانقلابية، وهو ضابط يدعى أمادو أيا ساناكو، بالظهور على التلفزيون لشرح الموقف، متذرعين بعدم حلّ مشكلة الطوارق ونشاط القاعدة.

وحاصر الانقلابيون الرئيس أمادو توماني وعائلته بقصره في باماكو، واعتقلوا عدداً من الوزراء، كما سيطروا على مبنى الإذاعة والتلفزيون.

يذكر أن تبادلاً لاطلاق النار بدأ مساء الاربعاء بين جنود متمردين وقوات الحرس الرئاسي قرب قصر رئيس الدولة في باماكو. واحتل المتمردون مقار الاذاعة والتلفزيون الوطني الذي اقتحموه قبل ساعات.

سبق ذلك، تظاهرات لجنود وهم يطلقون النار في الهواء، في معسكر كاتي، المدينة المحصنة التي تبعد 15 كلم من باماكو للمطالبة بتسليح ملائم للقتال في الشمال