قالت مصادر إن متمردي الطوارق في شمال دولة مالي زحفوا الخميس صوب الجنوب لاحتلال المواقع التي جلت عنها القوات الحكومية.
وفي الوقت نفسه يسعى جنود متمردون في العاصمة البعيدة الى إكمال انقلابهم باعتقال الرئيس.
ويقترب المتمردون من البلدات الواقعة في الشمال الصحراوي، مستغلين فيما يبدو الفوضى التي خلفتها المحاولة الانقلابية في العاصمة باماكو من ضباط صغار غاضبين من أسلوب الحكومة في مواجهة التمرد.
وفي وقت متأخر يوم الأربعاء الماضي كان الجنود المتمردون الذين اجتاحوا قصر الرئاسة يسيطرون على التلفزيون الحكومي ويقومون بدوريات في شوارع باماكو. وقال مسؤولون إن مكان الرئيس أمادو توماني توري غير معروف.
وقال ضابط من حكومة مالي في بلدة كيدال الشمالية إن المتمردين احتلوا الثكنة العسكرية في أنيفيس التي تبعد 100 كيلومتر الى الجنوب الغربي بعد انسحاب القوات الحكومية.
وقال مصدر في تيمبكتو، وهي بلدة رئيسية أخرى في الشمال لرويترز، طالباً ألا ينشر اسمه: إن الجيش انسحب الى جاو. ولم تعد هناك أي قيادة عسكرية. والمتمردون سيسيطرون على البلدات في الشمال.
ودعت الدول المجاورة لمالي والأمم المتحدة وقوى عالمية من باريس الى واشنطن الى العودة للعمل بالدستور.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون الى الهدوء وتسوية الخلافات بطريقة ديمقراطية. وعبّر الاتحاد الإفريقي عن قلقه البالغ للافعال المستهجنة من جانب بعض عناصر الجيش في مالي.
وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في بيان إن باريس علّقت بعض أوجه التعاون الأمني مع مالي، بينما دعت الولايات المتحدة الجيش للانضواء تحت الحكم المدني.