قالت لجنة إسرائيل للطوارئ، والتي تمثل الكثيرَ من الأصوات اليهودية المحافظة والمؤثرة في واشنطن، إن أوباما يهمل الخطر الحقيقي لإيران وإنه شخص لا يمكن الوثوق به.
وقالت في مقطع فيديو مدته 30 ثانية إن "أوباما يدعي أنه فعل أكثر من أي شخص آخر لحماية أمن إسرائيل.. ولكنه فعل أكثر من أي شخص آخر لإزالة الشرعية عن إسرائيل".
وتتساءل اللجنةُ في الفيديو - والذي يُظهر كتاباً وصحافيين ومسؤولين سابقين مؤيدين لإسرائيل - هل أوباما فعلا صديقا لإسرائيل كما يدعي؟
ويذكر الفيديو أن أوباما أعطى أولَ مقابلة له كرئيس لقناة "العربية" كمثال على اهتمامه بالرأي العام المسلم والعربي أكثر من اهتمامه بإسرائيل وباليهود.
ومن خلال هذا الفيديو، وتصريحات المسؤولين في مؤتمر جماعة الضغط الداعمة لإسرائيل الإيباك، قد يعتقد المراقب أن اليهود الأمركيين يعارضون سياسات أوباما تجاه إسرائيل وإيران ويؤيدون ضربة عسكرية ضد إيران.
لكن الحقيقة أكثر تعقيداً وهناك وجهات نظر مختلفة بين اليهود الأمريكيين.
يقول ناثان جوتمان، الصحافي في جريدة "الفورورد" اليهودية الأمريكية، والمهتم بتغطية الجدل الجاري بين أعضاء الجالية فيما يتعلق بإيران وتأييد الجالية لأوباما: "الجالية اليهودية الأمريكية في مأزق، فمن ناحية تاريخية اليهود هنا كانوا من أعلى الأصوات المعارضة للحرب في العراق. بنفس الوقت هم يسمعون خيارات متناقضة من إسرائيل عن الخطر الإيراني. هم لا يريدون أن يجروا البلاد لحرب، ولكن يريدون أن يكون لإسرائيل الحق في ضرب إيران".
وفي استطلاع للرأي أجري العام الماضي بين اليهود الأمريكيين قال 56% إنهم يؤيدون ضربة ضد إيران إن فشلت العقوبات والدبلوماسية في منع إيران من تطوير سلاح نووي، بينما أقر 38% من اليهود الأمريكيين أنهم لا يؤيدون أي ضربة على إيران، وهذه النتائج لا تختلف كثيراً عن نتائج استطلاعات شبيهه ضمن المجتمع الأمريكي بشكل عام.
من جهته، يقول ديلان ويليامز، مسؤول العلاقات الحكومية في مجموعة "جاي ستريت"، هي مؤسسة تحاول تقديم وجهة نظر بديلة لأيباك في الخطاب السياسي الأمريكي: "هناك استعداد لدى بعض المحافظين لاستخدام قضية التأييد لإسرائيل لتقسيم الجالية اليهودية، وهذا مقلق لنا ويؤثر سلباً على العلاقة الخاصة بين أمريكا وإسرائيل".
ويؤكد ويليامز أن غالبية اليهود الأمريكيين يفضلون مزيجاً من العقوبات والدبلوماسية الموجهة ضد إيران، ويقول: "ليس فقط لأن هذه الطريقة فعالة، بل أيضا لأنهم يدركون الخطر الذي سيتعرض له الإسرائيليون والأمريكيون في الشرق الأوسط، في حال قررت إيران الرد على ضربة عسكرية".
فيما يعلق جوتمان: "هناك جدل وادعاء بأن الناخبين اليهود سيصوتون ضد أوباما، لكن لا يوجد أي دليل على ذلك. شعبيته انخفضت بينهم كما انخفضت بين الأمريكيين بشكل عام، وهم ليبراليون في العادة. ستصوت الأغلبية من اليهود الأمريكيين لأوباما، ولكن بأعداد أقل من الانتخابات الماضية."
وأما أولوية اليهود الأمريكيين عندما يصوتون؟ يُعتقد أنهم سيختارون نفس أولويات الأمريكيين بشكل عام.. الاقتصاد.