استنكر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تهديد والد مرتكب هجمات تولوز محمد مراح الجزائري الأصل بمقاضاة فرنسا بسبب مقتل ابنه.
وقال ساركوزي: "لقد تلقيت بكل سخط أن والد قاتل سبعة أشخاص منهم ثلاثة رجال أمن وثلاثة أطفال ينوي تحريك قضية ضد فرنسا لمقتل ابنه، لا بد أن أذكر هذا الرجل أن ابنه قام بتصوير جرائمه وتظهر على قنوات التلفزة".
وطلب ساركوزي من مسؤولي كل القنوات التلفزيونية التي لديها نسخ عن الصور المذكورة عدم بثها تحت أي سبب كان احتراماً للقتلى وللجمهورية الفرنسية، على حد قوله.
من جهتها أكدت الشرطة الفرنسية أن مراح لم يُرسل أشرطة الفيديو التي تُصور عملياته بنفسه إلى محطات التلفزة، في مؤشر على أنه لم يكن يعمل بمفرده.
يذكر أن مدعي عام باريس كشف أن مراح كان من الجانحين الأحداث، وقد أدين 15 مرة حين كان قاصراً، كما طرد من الجيش الفرنسي، وبعدها جنح إلى التشدد في الأوساط السلفية.
وجمع مراح ترسانة من الأسلحة والذخيرة تم الكشف عنها بعد مقتله، وفيها رشاشات، بعضها إسرائيلي الصنع، ومسدسات وبندقية قنص، كما كان المجني عليه يرتدي سترة واقية من الرصاص في بعض تنقلاته.
وعند سؤال الكاتب المتخصص في الحركات الإسلامية السيد عثمان تزغارت عن كيفية حصول مراح على هذا الكم من الأسلحة، ذكر الكاتب أنه في بعض ضواحي كبريات المدن الفرنسية الأسلحة متداولة بكثرة من قبل شبكات الإجرام ويسهل الحصول عليها.
كما كشف تزغارت أن مراح لم يكن يخضع لرقابة دائمة ومستمرة من قبل الاستخبارات الفرنسية التي شاب أداؤها في هذا الملف خلل ما، حسب قوله.
ومن جهة أخرى، أشار تزغارت إلى أن الجمعات الجهادية تحاول دائماً استقطاب بعض المساجين من السجون الأوروبية لتدفعهم إلى التديين، مستغلة شعورهم بأنهم نشأوا في بيئة غربية لا تمنحهم حقوق المساواة المزعومة بشكل فعلي.
وأخيراً أوضح تزغارت أن شقيق مراح عبدالقادر ينتمي إلى تنظيم سلفي غير جهادي نشاطاته محدودة، مقللاً بذلك من أهمية تأثير الشقيق على محمد مراح.