غموض حول منع الشبان السوريين من مغادرة البلاد
التصريحات الحكومية تتضارب بينما يؤكد سوريون مقيمون في الخارج أن السلطات منعت عائلاتهم من السفر
أكد العشرات من المواطنين السوريين لـ"العربية.نت"، أن سلطات بلادهم منعت ذويهم من السفر خارج سوريا، سيما العائلات والشبان، فيما تضاربت التصريحات الحكومية حول قرار منع الشبان الذين لم يؤدوا الخدمة العسكرية من السفر.
وأكد سوريون مقيمون في الخارج أن السلطات منعت عائلاتهم من مغادرة البلاد، حيث قال شاب من حي باب السباع في مدينة حمص إن السلطات السورية منعت والدته وأخواته من السفر عبر مطار دمشق، مشيراً إلى أن قرار المنع قد يأتي بناءً على المنطقة التي ينحدر منها المسافر.
وقالت امرأة من مدينة الزبداني بلهجة غاضبة إن قريباتها بقين قرابة 6 ساعات على الحدود السورية مع الأردن يوم الاثنين في محاولة لإقناع شرطة الحدود بضرورة سفرهن، مؤكدة أن السلطات أجبرت جميع العائلات التي حاولت التوجه إلى الأردن على العودة.
وأشارت مصادر إلى أن قرار منع سفر العائلات مطبق على المنافذ الحدودية منذ أشهر، وهو ما دفع العديد من العائلات للفرار من سوريا عبر منافذ حدودية غير رسمية.
وتأتي هذه الخطوة وسط ضغوط سياسية يتعرض لها النظام السوري جراء حالات نزوح جماعية إلى البلدان المجاورة بسبب أعمال القمع الوحشية التي يرتكبها ضد مواطنيه.
المصادر المقربة من الحكومة تنفي
ومن جهتها نقلت صحيفة الوطن المقربة من الحكومة السورية نفي مصادر رفيعة المستوى لم تسمها في إدارة الهجرة والجوازات، صدور قرار بمنع سفر السوريين الذين يتراوح عمرهم بين الـ18 و42 عاماً ما لم يحصل كل منهم على موافقة شعبة التجنيد التي يتبع لها، وهي الجهة المكلفة بتجنيد الشبان في الخدمة الإلزامية.
لكن تلك المصادر لم تنف بحسب الصحيفة قيام بعض السلطات المعنية بتطبيق مثل هذا الإجراء بطريقة احترازية على المنافذ الحدودية.
يذكر أنه سرت الاثنين الماضي أنباء عن منع مواطنين سوريين من مغادرة سوريا عبر مركز جديدة يابوس الحدودي من لبنان، كما أشير إلى أن البعض منع من السفر عبر مطار حلب.
وكانت صحيفة "سيريانيوز" الإلكترونية السورية، نقلت عن مصدر مطلع في إدارة التجنيد العامة، فضل عدم ذكر اسمه، قوله إنه "صدر قرار بمنع سفر السوريين الذكور خارج البلاد دون مراجعة شعبة التجنيد التابعين لها، ويشمل القرار الذكور من عمر 18 الى 42 عاما".
ولفت المصدر إلى أن هذا القرار كان مطبقاً في فترات سابقة وألغي لاحقاً إلا أن ظروف معينة اقتضت عودة العمل به بشكل جزئي في الوقت الحالي ولمدة مؤقتة.