شن عدد من أعضاء مجلس النواب الأردني، أمس، هجوما وُصف بالعنيف على الصحافة والإعلام، ردا على ما اعتبروه "هجمة شرسة غير مبررة ضد المجلس" لإقراره قانون الجوازات العامة، الذي يمنح بموجبه جوازات سفر دبلوماسية دائمة للنواب والأعيان والوزراء العاملين والسابقين.
وأشارت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن الأغلبية النيابية قررت، في بدء جلسة عقدها المجلس، تفويض رئاسة المجلس عقد اجتماع خاص للمكتب الدائم مع رؤساء الكتل البرلمانية لتدارس ما سموه "الهجمة الإعلامية" على مجلس النواب بهدف اتخاذ الإجراءات اللازمة للرد عليها.
وخلال المداخلات تعرض بعض النواب للصحافيين، ونعتوهم بأنهم "مأجورون"، وأشار أحد النواب إلى أن «الذي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة.. فأين وصلت لائحة الإعلاميين الذين أخذوا آلاف الدنانير؟».
وأفادت "الشرق الاوسط" أن بعض النواب اكدوا انهم بغنى عن "الجواز الاحمر" أي جواز السفر الديبلوماسي، فيما اقترح البعض الآخر احالة الصحافيين الذين تعرضوا للمجاس الى القضاء.
ومن جهته ادانت نقابة الصحافيين ما ورد من ألفاظ نابية على ألسنة بعض النواب تجاه الصحافيين، معتبرةً ان هذا يدل على "إفلاس سياسي".
ونقلت الصحيفة تأكيد النقابة ان "مسار مجلس النواب خرج عن سياقه المفترض وبات عبئا على الوطن، سياسيا وماديا، وهو ما يتطلب من عقلاء المجلس ترشيد مواقفه وأن يكون السلوك أو التصريح النيابي منسجما مع قيمة المجلس".
ومن جهتها دعت النقابة المؤسسات الإعلامية، الرسمية والخاصة، إلى مقاطعة كل نائب تطاول وتهجم على القطاع الصحافي والإعلامي بعبارات غير لائقة، انتصارا لكرامة الزملاء والمهنة، مشددة على احترامها وتقديرها لأي نقد بنَّاء وموضوعي من غير تجريح.