أشارت صحيفة "لوموند" إلى أن سقوط نظام القذافي في ليبيا والانقلاب العسكري في مالي والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يجتازها القرن الأفريقي، عوامل صبّت في مصلحة ما يُعرف بـ"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وكشفت الصحيفة الفرنسية أن عمليات تهريب الأسلحة باتت تنشط من العاصمة الليبية في اتجاه سبها ومنها إلى جنوب تونس والجزائر فمالي، المعقل الرئيس للقاعدة في هذه المنطقة.
وأوضحت الصحيفة بالخرائط أن هناك شبكة لتهريب الأسلحة من دارفور إلى النيجر، رغم وجود قوات أمريكية وفرنسية في النيجر وقوات فرنسية في بوركينا فاسو لدعم الحكومات المحلية. كما تنشط حركة "بوكو حرام" في نيجيريا وحركة "الشباب" في الصومال التابعتان للقاعدة في تنفيذ عمليات ضد القوات الحكومية.
وأشارت أيضا إلى أنه في موازاة عمليات تهريب الأسلحة تنشط عمليات تهريب المخدرات من أميركا الجنوبية الى الساحل الإفريقي لتُنقل منها الى أوروبا عن طريق دول شمال إفريقيا والى الشرق الأوسط عن طريق ليبيا.
"لوموند" لفتت إلى أنه نتيجة لضعف الأنظمة السياسية في دول الساحل الإفريقي والتصحر والمجاعة نزحت آلاف العائلات من منطقة إلى أخرى داخل البلد الواحد، ومن بلد إلى آخر أحيانا، كما هو الحال في الصومال، ما عزز من موقع "القاعدة" في المنطقة.