القضاء المصري يُنصف اللبنانيين بعد نصف قرن
صدر قرار يحرر املاكهم التي اممت في عهد عبد الناصر الا ان البعض يسعى الى عرقلته
أنصف القضاء المصري اللبنانيين والمصريين المتحدرين من أصل لبناني برفع الحراسة عن الممتلكات التي صادرها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1961 في اطار عملية التأميم الواسعة لأملاك الاجانب في مصر.
واشارت صحيفة "النهار" اللبنانية الى ان مصادر وزارية لبنانية دعت من شملهم التأميم من اللبنانيين والمصريين المتحدرين من أصل لبناني الى التعجيل في استرجاع أملاكهم أو ورثتهم، اذا كانوا قد توفوا، الى اجراء المعاملات اللازمة لتحصيل حقوقهم واسترداد اراضيهم الواسعة ومزارعهم ومبانيهم وقصورهم في الاسكندرية والجيزة والمنصورة والفيوم.
افلاس البعض
وشرحت المصادر أسباب الاستعجال بالقول إن مهلة الشهرين انقضت من المدة التي أعطتها السلطات القضائية المصرية لمن رفعت الحراسة عن أملاكهم لاسترجاع عقارات متنوعة من أراض ومزارع وقصور ومبان يملكونها في مناطق عدة وهي تقدر بملايين الدولارات، وينتهي مفعول المهلة القانونية بعد نحو ثمانية أشهر.
واشارت المصادر لـ"النهار" الى توافر معلومات عن محاولات البعض عرقلة عملية الاسترداد من أجل تحويل ملكية هذه الاراضي الى وزارة الزراعة المصرية وفقا للقانون المصري.
يذكر عدد أصحاب الحقوق التي يمكن استرجاعها يبلغ نحو الف، ويستطيعون المراجعة في شأنها في بيروت لدى مديرية المغتربين في وزارة الخارجية والمغتربين او في القاهرة لدى السفارة اللبنانية.
واشارت الصحيفة الى ان حالة من الافلاس الحقيقي أصيب بها كثر من اللبنانيين المتضررين من مصادرة أملاكهم، وأن قرار الرئيس عبد الناصر أدى ايضا الى وقف الاستثمارات اللبنانية في مصر، لتعود بقوة خلال ولاية الرئيس السابق حسني مبارك.
وأفادت ان محاولات كثيرة بذلت خلال عهود عدد من رؤساء الجمهورية اللبنانيين لاسترجاع الحقوق في مصر غير أنها لم تلق التجاوب من الرؤساء المصريين الذين تعاقبوا على الرئاسة بعد عبد الناصر.