الثلاثاء 07 جمادى الأولى 1434هـ - 19 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الإثنين 10 جمادى الأولى 1433هـ - 02 أبريل 2012م KSA 18:53 - GMT 15:53

معركة جديدة بين الحكومة المغربية و"العدل والإحسان"

بسبب مسيرتين للتضامن مع الشعب الفلسطيني ونصرة القدس

الإثنين 10 جمادى الأولى 1433هـ - 02 أبريل 2012م
عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المغربية في مسيرة الدار البيضاء لنصرة فلسطين
عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المغربية في مسيرة الدار البيضاء لنصرة فلسطين
الرباط - عادل الزبيري

معركة جديدة بين الحكومة المغربية التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل و بين جماعة العدل والإحسان الإسلامية المعارضة التي يتواجد على قمة هرمها الشيخ عبد السلام ياسين، بسبب مسيرات التضامن مع القدس والشعب الفلسطيني.

فعقب خروج العدل والإحسان في مسيرة بالرباط والإعلان عن مشاركة 100 ألف من المغاربة في المطالبة بكل حقوق الشعب الفلسطيني، خرجت الحكومة المغربية في الدار البيضاء بمسيرة بعد ذلك بأسبوع واحد فقط، شارك فيها الآلاف، وقادها رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران ومشى إلى جانبه وزراء وقيادات حزبية وشيوخ في التيار السلفي، ونشطاء من المجتمع المدني غير الحكومي، وتوقع منظموها قبل انطلاقتها بأنها ستكون مليونية لنصرة القدس، إلا أن المشاركين لم يصلوا لهذا الرقم في ختام المسيرة.

وشنت جماعة العدل والإحسان الإسلامية المعارضة حملة انتقادات على مسيرة الحكومة لنصرة فلسطين في مدينة الدار البيضاء، من خلال سلسلة من البلاغات الصحافية، ووصفتها بأنها صغيرة الحجم، وأن الإعلام الحكومي قام بتضخيمها فقط للإعلان بأن التضامن الرسمي مع فلسطين قوي.

في المقابل، خص الإعلام الحكومي المغربي مسيرة الدار البيضاء لنصرة فلسطين بتغطية مكثفة وظهر رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران يسير في المسيرة بين آلاف المغاربة قبل أن يخاطب جمعا منهم ويغادر المسيرة قبل انتهائها لاضطراره للسفر إلى السنغال من أجل تمثيل العاهل المغربي محمد السادس في حفل تنصيب رئيسها الجديد بعد انتخاباتها الرئاسية.

ولم تعرف العلاقة بين حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل، وجماعة العدل والإحسان الإسلامية المعارضة، أي جديد منذ أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام العاهل المغربي وحصولها على الثقة البرلمانية من مجلس النواب، بالرغم من رسائل تبادلها الطرفان، وكشفت عن محافظة كل طرف في الصراع بمواقفه التقليدية من المرحلة السياسية الراهنة في المغرب لما بعد تشريعيات خريف 2011، والتي كشفت عن تحول تاريخي في موقف العدالة والتنمية بانتقاله من المعارضة السياسية للحكومة إلى قيادة الحكومة مع استمرار دعمه للنظام الملكي المغربي، بينما الجماعة لا تزال تنتقد النظام المغربي بالرغم من خروجها من تنسيقيات حركة العشرين من فبراير التي تقود الحراك السلمي في الشارع المغربي.

ويرى المراقبون أن جماعة العدل والإحسان الإسلامية المعارضة اختارت الشارع المغربي من جديد لاستعراض عضلاتها، ولكن هذه المرة من بوابة التضامن مع فلسطين ونصرة القدس، ولم يتم منع أو اعتراض مسيرتها في شوارع العاصمة الرباط، وتعاطت معها الصحافة المغربية بتغطيات واسعة باستثناء الإعلام الحكومي الذي تجاهل المسيرة ما عدا إشارة قصيرة عنها جاءت في وكالة الأنباء الرسمية التي تحدثت عن مسيرة تضامنية مع فلسطين من دون الإشارة للجهة المنظمة، وهي جماعة العدل والإحسان الإسلامية المعارضة.