مدينة تومبكتو في مالي تضج بالثقافة الإسلامية
منظمة اليونسكو دعت إلى احترام التراث والالتزام باتفاقية المحافظة عليه
دعت منظمة اليونسكو، السلطات والأطراف المتنازعة في مالي إلى احترام تراث البلاد والالتزام باتفاقية حفظ التراث الموقعة مع المنظمة، بعد أن سيطرت جماعات إسلامية مسلحة على مدينة تومبكتو شمال غرب البلاد والمدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي.
وكانت اليونسكو أدرجت المدينة الواقعة على مشارف الصحراء الكبرى والتي تُلقب بـ "لؤلؤة الصحراء"، على قائمة التراث العالمي، لما لها من أهمية تاريخية. ويعدها مهتمون بالتراث مركزا ثقافيا إسلاميا كبيرا، إضافة إلى كونها تعد مهدا لتماثيل تجسد الحضارات التي مرت على المنطقة. كما تحتوي على عشرات الآلاف من المخطوطات التاريخية التي يرجع تاريخ بعضها إلى عصور ما قبل الإسلام.
يذكر أن بعض أصول المخطوطات التي كتبها علماء ومثقفون - تعود الى امبراطورية مالي القديمة. وتتناول في جزء منها تاريخ الأديان "وبالأخص الإسلام"، إضافة إلى مخطوطات أخرى تهتم بالعلوم التطبيقية التي ازدهرت في عصور الفتوحات الإسلامية كالتاريخ والفلك والموسيقى وعلوم الإنسان والنبات.
دعوات اليونسكو
وكانت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا، شددت على ضرورة الوفاء بالتزامات البلاد الموقعة عام 72 حول التراث العالمي.
وما يزيد مخاوف المنظمة العالمية هو أن السيطرة على هذه المدينة الثرية ثقافيا وتاريخيا، تمت من قبل جماعات إسلامية يُخشى أن تقدم على تدمير تلك المخطوطات على اعتبار أن محتوياتها تخالف مبادئ الشريعة.
ما يعيد إلى الأذهان الفترة التي حكمت فيها طالبان، أفغانستان، حيث دمرت حينذاك تمثالي بوذا في باميان وسط البلاد، رغم المطالبة العالمية بالحفاظ عليهما.