الثلاثاء 07 جمادى الأولى 1434هـ - 19 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الخميس 13 جمادى الأولى 1433هـ - 05 أبريل 2012م KSA 16:56 - GMT 13:56

سوق النفط تتوقع الإفراج عن مخزونات استراتيجية

للحيلولة دون ارتفاع الاسعار لأعلى مستوى

الخميس 13 جمادى الأولى 1433هـ - 05 أبريل 2012م
العربية.نت

تأخذنا المحادثات بين بعض من دول العالم الأكثر استهلاكًا للنفط حول إطلاق مليارات من البراميل من احتياطياتها النفطية في حالات الطوارئ إلى السؤال عما إذا كان ذلك مسألة توقيت أم أنه هو الفعل ذاته. وفقا لما نشرته جريدة الاقتصادية اليوم الخميس.

وتبشر الصورة في أسواق النفط في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واليابان بالموافقة المحتملة قريبًا على الإفراج عن مخزوناتها النفطية الاستراتيجية، للحيلولة دون ارتفاع أسعار النفط الخام، خاصة عند بدء تطبيق عقوبات الاتحاد الأوروبي على إيران في تموز المقبل. وفي الوقت نفسه وصل سعر خام برنت القياسي إلى نحو 125 دولارًا للبرميل أمس الأول، وهو سعر أقل ببضعة دولارات من أعلى مستوى وصل إليه في مرحلة ما بعد الأزمة المالية.

ويقول روبرت ماكنالي، رئيس قسم الاستشارات في مجموعة رابيدان، ومسؤول النفط السابق في البيت الأبيض "إن الضغوط من أجل استخدام الاحتياطي الاستراتيجي من النفط في تزايد مستمر حاليًا، ولدي انطباع بأن الخروج من هذا الضغط سيكون في هذا الربيع أو الصيف".

ويوافق جاي كاروسو، الخبير النفطي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية والمسؤول السابق في وزارة الطاقة في الولايات المتحدة على: "أنهم يستكشفون الخيار "إطلاق النفط" على المدى القريب نسبيًا".

إلا أن المحادثات أدت إلى ظهور مشكلة يمكن أن تؤخر، أو حتى تمنع استخدام الاحتياطي الاستراتيجي، حيث تركزت المحادثات على مسألة قانونية حول ما إذا كان تعطل الإمدادات الحالية أمرًا خطيرًا بما يكفي لتبرير الإفراج عن الاحتياطي أم لا.

ووفقا لقانون الولايات المتحدة والمعاهدات التي تقوم عليها وكالة الطاقة الدولية، وهي جهاز رقابي تابع للدول الغربية، فإن مخزونات الدول المستهلكة لا يمكن استخدامها إلا عند "انقطاع إمدادات الطاقة انقطاعًا حادًا" أو عند الإضرابات "الخطيرة".

إن تعريف ما هو "حاد" وما هو "خطير" هو أمر مفتوح للتأويلات كافة. وبموجب الفهم الضيق للقانون - برنامج الوكالة الدولية للطاقة - فإن الانقطاع الحاد لا يحدث إلا عندما يتجاوز ذلك الانقطاع 7 في المائة من إمدادات وكالة الطاقة الدولية، أو أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميًا. ومع ذلك، فإن الوكالة الدولية للطاقة لديها أدنى حد في إطار تدابير منسقة للاستجابة لحالات الطوارئ، والتي توفر "نظاما سريعا ومرنا للاستجابة لأي انقطاع فعلي أو وشيك للإمدادات النفطية من أي حجم".

تاثير سلبي

وعلاوة على ذلك، فإن القانون الأمريكي ينص على أن واشنطن يمكنها الاستفادة من احتياطياتها عندما يكون هناك تراجع "ملحوظ" في العرض الذي يسبب "زيادة حادة" في سعر النفط قد "يؤدي إلى تأثير سلبي كبير" في الاقتصاد.

وفي الوقت الحالي، لا يشمل تعطل إمدادات النفط سوى عدد قليل من البلدان من كولومبيا إلى جنوب السودان تمثل نحو 750 ألف برميل يوميًا. وذلك بمفرده لن يفي بالتفسيرات واسعة أو ضيقة في هذا الصدد. وفي الواقع، يقول ماريا فان دير هوفن، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، "لا يوجد خلل خطير في الإمدادات" في الوقت الراهن.

ولا تزال، بعض الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة، بما في ذلك الولايات المتحدة، ترى أن هذه الانقطاعات تقترب من المستوى الذي يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل الدول المستهلكة.

وقد أرسلت الوكالة نفسها إشارات متضاربة، مع تصريحات أكثر قلقًا من بعض المسؤولين حول التشديد على أسواق النفط، وانقطاع الإمدادات وارتفاع الأسعار. وتقول وكالة الطاقة الدولية إن لديها مهمة محددة، هي التعويض عن اضطراب خطير مثل الاضطراب الناتج عن حرب في الشرق الأوسط. ويرى آخرون أنها مثل بنك النفط، يتم استخدامها بمرونة لتعويض أثر ارتفاع أسعار النفط.

ويشكل الاحتياطي الاستراتيجي سلاحًا قويًا. إلا أن أسعار النفط تراجعت بشكل حاد بعد كل مرة من المرات الثلاث التي استغلت فيها الوكالة الاحتياطيات النفطية. وظهر التأثير الأكثر إثارة في عام 1991 خلال حرب الخليج، عندما انخفض سعر خام برنت أكثر من 30 دولارًا للبرميل ليص إلى 19,70 دولار في أقل من 24 ساعة. ثم انخفض سعر خام برنت بنسبة وصلت إلى 40 في المائة في 17 كانون الثاني (يناير) من العام نفسه، وهو أكبر انخفاض من حيث النسبة المئوية المسجلة.

وكان أثر المرتين المتبقيتين لاستغلال الاحتياطي النفطي أقل حدة؛ حيث هبط سعر الخام بنسبة 2.5 في المائة بعد الإفراج عن بعض الاحتياطيات في عام 2005 عندما أدى إعصار كاترينا إلى إغلاق خطوط الإنتاج في خليج المكسيك.

السيناريو القادم

وانخفضت الأسعار بنسبة نحو 6 % في عام 2011 عندما باعت الولايات المتحدة 30 مليون برميل للتعويض عن فقدان المعروض الليبي. ورغم ذلك، فقد تعافى سعر الخام سريعًا.

لكنه في جميع المرات التي تم فيها استغلال المخزون النفطي أدت إلى وقف موجة الصعود في أسعار النفط. ودون ذلك، قد تواجه الأسواق مشكلة التراجع الخطير في المخزونات التجارية التي تحتفظ بها شركات التكرير، والتي يمكن أن تكون أسعارها متضخمة. ويعتقد كثير من المحللين أنه دون إطلاق المخزون النفطي في العام الماضي، فإن أسعار خام برنت كان يمكن أن تصل إلى 150 دولارًا.

وهذا قد يكون هو السيناريو الذي قد يتم استخدامه في الأول من تموز القادم، عندما يبدأ الاتحاد الأوروبي في فرض الحظر على النفط الإيراني رسميًا. ويعتقد مسؤولو الصناعة أن إيران ستخسر ما بين 500 ألف برميل يوميًا ومليون برميل يوميًا من الصادرات، وهذا يعني أن الانقطاع من المرجح أن يصبح خطيرًا. ويقول مسؤولون من دول الخليج "نعتقد أن سوق النفط يمكن أن تفقد، في المتوسط نحو 700 ألف برميل يوميًا من النفط الإيراني".

ويقول جون شاجس، الذي أشرف على احتياطي النفط في الولايات المتحدة خلال إدارتي بوش وكلينتون "من المرجح أن يتم استخدام الاحتياطي. ولكني قد لا أفرج عنه في الوقت الراهن".

وإذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع فمن غير المرجح أن تعمل الجوانب الفنية القانونية على ردع الحكومات. ومع ذلك، يقول البعض بحلول منتصف تموز (يونيو) فإن الحاجة لإطلاق النفط يمكن أن تتراجع. ولذا تعتبر زيادة المملكة العربية السعودية لإنتاجها، إضافة إلى الإمدادات الإضافية من العراق وليبيا، كل هذا يعمل على تعويض الخسائر من إيران.

وقال مسؤول خاص في شؤون النفط يعارض استخدام الاحتياطيات، "هناك بعض الدلائل على تحول مد المعروض". ولقد حدث ذلك عندما أطلقت الوكالة الدولية للطاقة جزءا من مخزونها في العام الماضي، حتى قامت دول أوبك بزيادة الإنتاج. ومع ذلك فإن هذا الإجراء قد يكون قصير الأجل.