قال عبدالمغني عبدالله العبدالمغني الرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للتمويل والاستثمار "كفيك" إن أزمة الديون التي واجهتها الشركة منذ أواخر 2008 انتهت، حيث تمكنت من إعادة هيكلة ديونها التي بلغت 158 مليون دينار في 2010.
وعانت الشركة من تداعيات الأزمة المالية العالمية في 2008 وتعرضت أصولها لانخفاض شديد تسبب في تفاقم خسائرها التي تجاوزت 75% من رأس المال وهو ما دعا بورصة الكويت إيقاف أسهمها عن التداول الى أن عادت عام 2011.
وفي فبراير الفائت وافقت الجمعية العمومية لشركة كفيك على زيادة رأس المال بمقدار 80 مليون دينار في إطار خطة إعادة هيكلة شاملة.
وقال العبدالمغني لـ"رويترز" اليوم إن المساهمين الجدد من البنوك الدائنة للشركة وحملة السندات أودعوا بالفعل في حساب زيادة رأسمال الشركة لدى بنك الكويت الوطني مدير الاكتتاب مبلغ 50 مليون دينار يمثل مساهمتهم في زيادة رأس المال، مبينا أن حجم التغطية بلغ في هذا الجانب 100%.
وأضاف أن كبار مساهمي الشركة ساهموا أيضا بزيادة رأس المال بمبلغ 15 مليون دينار مبينا أن هذا المبلغ يشكل 50% من المبلغ الذي وافقت عليه الجمعية العمومية لهذه الشريحة.
وقال إنه نتج عن خطة إعادة الهيكلة تخفيض الدين الى 40 مليون دينار من المقرر أن يتم سدادها على مدى خمس سنوات قابلة للتمديد. وكانت الجمعية العمومية قد اتفقت في فبراير على أن يكون 50 مليون دينار من زيادة رأس المال عن طريق إصدار 500 مليون سهم بقيمة اسمية 100 فلس للسهم الواحد وبدون علاوة إصدار تخصص للمساهمين الجدد.
ووافق المساهمون الحاليون عن التنازل عن الاكتتاب في تلك الأسهم لصالح المساهمين الجدد. كما جرى الاتفاق آنذاك على أن يكون مبلغ الثلاثين مليون دينار أخرى عن طريق إصدار 300 مليون سهم بقيمة اسمية 100 فلس للسهم الواحد وبدون علاوة إصدار تخصص للمساهمين المسجلين بدفاتر الشركة قبل يوم من استدعاء رأس المال. وقال العبدالمغني إن خطة إعادة الهيكلة رغم أنها طلبت 80 مليون دينار الا أنها بنيت على اساس 65 مليونا فقط وهو المبلغ الذي تم تحصيله بالفعل.
وأكد أن أزمة الشركة تمثلت في ان ديونها قصيرة امد كانت اعلى من قدرتها على السداد. وبدات الشركة منذ منتصف 2010 مفاوضات مع الدائنين من البنوك المحلية واجنبية وحملة السندات حيث بلغ عددهم في حينها 23 جهة. وقال الرئيس التنفيذي ان الشركة تقدمت للدائنين في بداية 2011 بخطة استرداد وعودة لوضع سوي وليس خطة جدولة فقط. واضاف رغم ان الشركة فقدت راسمالها الا انها لم تتخلف يوما واحدا عن سداد دينها او خدمة دينها.. وهذا امر يحسب لها وكان له اثر كبير في اقناع الدائنين بالدخول في اعادة الهيكلة.
وتمكنت الشركة خلال تلك الفترة من سداد 24 مليون دينار من اصل الدين لينخفض المبلغ اجمالي الى 120 مليون دينار في الربع اخير من 2011 كما سددت ايضا 13 مليون دينار فوائد ديون.
وقال العبد المغني انه مما شجع الدائنين ايضا على الدخول في خطة اعادة الهيكلة هو تحول الشركة لتحقيق ارباح تشغيلية منذ منتصف سنة 2011 مبينا ان الخسائر الصافية التي سجلتها الشركة في الفترة اللاحقة سببها اساسي تكاليف خدمة الدين. وهبطت خسائر الشركة بنسبة 60 % الى 9.4 مليون دينار في التسعة اشهر اولى من 2011 مقارنة بخسائر بلغت 3.12 مليون دينار في الفترة المقابلة من 2010.
وذكر العبدالمغني ان البنوك رات ان الشركة عميل ملتزم في احلك الظروف وهو ما خلق لديها طمانينة شجعتها للدخول في خطة اعادة الهيكلة. وامتنع عن الافصاح عن دائني الشركة الحاليين مكتفيا بالقول انهم اصبحوا ان بنوكا محلية كويتية ومن بينهم فروع لبنوك خليجية في الكويت.
وقال ان الشركة لديها حاليا من السيولة النقدية ما يتراوح بين 15 و 20 % من حجم اصول التي تقدر بمبلغ 83 مليون دينار مؤكدا ان هذه السيولة تكفي لسداد التزامات الشركة خلال السنة المقبلة دون احتساب التدفقات النقدية القادمة.
وبدات الشركة بالفعل منذ العام الماضي تطبيق بقية اجزاء خطة اعادة الهيكلة حيث قضت على التوظيف العشوائي والتخمة التي كانت موجودة في الشركة بشكل عام وهو ما نجم عنه تخفيض المصاريف من 7.3 مليون دينار في 2009 الى 8.1 مليون دينار في 2011.
كما اوقفت كفيك المضاربة على اسهم في سوق اوراق المالية وتعتمد اليوم على الاستثمار في اصول المدرة فقط. وقال العبدالمغني ان كفيك ستركز خلال المرحلة المقبلة على ادارة املاك الغير وتقديم منتجات جديدة متوسطة امد تتميز بقلة نسبة المخاطر.
واكد ان ارتفاع حجم الودائع لدى البنوك الكويتية دليل على ان هناك نقصا في المنتجات المطلوبة لاستثمار هذه اموال.