طرحت النهاية "الكوميدية" لمباراة الربيع والكوكب في إياب المرحلة المؤهلة للصعود بدوري الدرجة الثانية السعودي لكرة القدم الكثير من التساؤلات حول فهم الأندية والمسؤولين والحكام لقوانين الكرة، وحول طريقة إدارة الاتحاد السعودي للمسابقات الرسمية.
وشهدت المباراة عقب اعلان صافرة نهايتها بفوز الربيع بأربعة أهداف مقابل هدف أحداثاً غريبة ومثيرة للسخرية، بعدما احتدم الجدل حول أحقية الربيع بالصعود لدوري الدرجة الأولى من عدمه، عقب تفوقه في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، حيث خسر في الذهاب بنتيجة (صفر-2)، وبفوزه إياباً أصبحت النتيجة الإجمالية (4-3) لمصلحته.
وبمجرد إعلان الحكم شكري الحنفوش صافرة نهاية الشوط الثاني بدأ لاعبو الربيع بالاحتفال بالتأهل، لكن مراقب المباراة أوعز له بمواصلة اللعب وخوض شوطين إضافيين بدعوى أن تسجيل الكوكب لهدف في ملعب الربيع يعني نهاية مجموع المباراتين بالتعادل (4-4)، كونه سجل هدفاً خارج ميدانه يُحتسب بهدفين.
لكن عضو الاتحاد السعودي طارق كيال تدخل وأوضح أن قاعدة الهدف بهدفين لا تنطبق على هذه الحالة لكون الربيع سجل أربعة أهداف في حين أن الكوكب سجل ثلاثة فقط، وهو أمر قوبل بفرحة كبيرة للاعبي الربيع، بينما استشاط لاعبو الكوكب غضباً ومعهم مسؤولي النادي الذين احتجوا كثيراً لكن دون جدوى.
ورفض نائب رئيس النادي محمد السهلي تفهّم موقف كيال ولا الحكم الذي غير رأيه بعد حديث عضو الاتحاد وتلقيه مكالمة هاتفية، وكل ذلك يجري على الهواء مباشرة وسط هرج ومرج داخل الملعب وعلى المدرجات!
وحمّل السهلي بحسب الصحف السعودية إداري مكتب الرئاسة العامة لرعاية الشباب بجدة والمكلف بحضور المباراة مسؤولية ما حدث وقال: "إن الإداري "ظهر بين الشوطين وأبلغنا أنه في حال انتهاء اللقاء بخسارة الكوكب (1-4) فستمدد المباراة إلى أشواط إضافية"، مشيراً إلى أن الإداري أوضح لهم أنه استقى معلوماته من رئيس لجنة المسابقات فهد المصيبيح ".
و حُسم الأمر في نهاية المطاف وأطلق الحكم صافرة نهاية المباراة معلناً تأهل الربيع كثالث فريق في الدوري خلف سدوس والنجمة، إلا أن الجدل حول واقعة مباراة الربيع والكوكب سيظل مستمراً، وهو يؤكد بشكل قاطع حالة الفوضى والعشوائية التي تُدار بها المسابقات الرسمية في السعودية، ولا سيما حين يتعلق الأمر بالدرجات الدنيا.