تزعزعت آمال المغاربة بوجود احتياطات نفطية ضخمة، بعد أن جددت الشركة الإنكليزية "لونغريتش أويل أند غاس"، الآمال حين كشفت عن احتمالية وجود البترول والغاز بحقلي "فم درعة" و"سيدي موسى" الواقعين بالسواحل المغربية شمال طرفاية تناهز 2 مليار برميل من البترول وألف مليار قدم مكعب من الغاز.
وبعد ساعات من نشر دراسة الشركة الإنكليزية نفت المؤسسة المغربية المعنية بقطاع المحروقات والمعادن ما ورد عن وجود احتياطيات هامة محتملة في البلاد.
والدراسات التي أعدتها الشركة تقدر احتياطي البترول في الحقلين يتراوح ما بين 751.7 مليون و6105.3 مليون برميل، فيما يتراوح احتياطي الغاز ما بين 302 و3145 مليار قدم مكعب (القدم المكعب يساوي 0.028 متر مكعب).
وفي سياق الغموض الذي يلف موضوع الاستكشافات النفطية في المغرب قال محمد بوليف وزير الشؤون العامة للحكومة إن المغرب من المحتمل أن يصبح بلدا منتجا ومصدرا للبترول والغاز معتمدا على دراسة الشركة الإنكليزية.
وسرعان ما تحول هذا الأمل إلى موضع تساؤلات، حيث قامت أمينة بنخضرا بنفي الخبر وهي وزيرة سابقة للطاقة والمعادن والمديرة العامة الحالية للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن.
وقالت إنه لم يتم التأكد بعد من الخبر، مضيفة أن شركاء المكتب الذي تديره لم يعلنوا عن وجود حقول للنفط بل ألمحوا إلى إمكانية وجود موارد محتملة فقط.
وقد بدد المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن الوصي على قطاع التنقيب عن المحروقات والمعادن آمالا عريضة عقدها الرأي العام خلال الأيام الأخيرة في شأن مستقبل واعد لاستخراج المواد النفطية من باطن التراب المغربي.
وأكد المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أن الإعلانات الأخيرة لشركائه لونغريش_ وسيريكا _ و دي في إم الدولي تتطلب القيام بأشغال تقييمية أكثر عمقا قبل الإعلان عن أي اكتشاف محتمل لموارد قابلة للاستغلال اقتصاديا.
وأوضح المكتب أن شركاءه لم يصلوا بعد الى مرحلة إنجاز عمليات تنقيب ولم يشيروا في أية لحظة الى وجود اكتشافات للبترول في بيانهم وإنما فقط ألمحوا الى وجود موارد محتملة. وشدد البيان على أن هذه الإعلانات نتائج دراسات أولية جاءت في أعقاب أعمال المعالجة وإعادة المعالجة وإعادة تأويل المعطيات الجيو فيزيائية التي سمحت بتحديد عدد من المؤشرات الأولية في هذه المناطق.
وأضاف المكتب أنه من أجل الإدلاء بمعلومات بخصوص الموارد الفعلية التي يحتمل وجودها بالمنطقة، يتعين القيام بأعمال تقييم يمكن أن تستغرق فترة من 8 إلى 12 سنة ، مشيراً إلى أن آبار الاستكشاف والتقدير والتطوير تشكل الجانب الرئيسي في عملية التنقيب بنسبة تفوق 80%، من الاستثمارات الضرورية، بينما لا تمثل الأشغال الجيولوجية سوى نسبة من 2 الى 5%، من الاستثمارات وتتراوح نظيرتها الجيو فيزيائية بين 10 و15%.
ويؤشر هذا التضارب في في تقدير الإمكانيات النفطية للمغرب على واقع التخوف من تكرار سيناريو تالسينت نهاية العقد الماضي وهو ما يرسخ فرضية استمرار المغرب في وضعية أحد البلدان القليلة في منطقة شمال أفريقيا، التي تحصل على كامل احتياجاتها النفطية تقريبا من السوق الدولية.
وكانت الشركة البريطانية "لونغريش" للبترول والغاز التي حصلت على رخص استكشاف في المغرب، قد قدرت في موقعها الإلكتروني احتياطي البترول بغرب مدينة أكادير ما بين 751.7 مليون و6105.3 مليون برميل، فيما يتراوح احتياطي الغاز ما بين 302 و3145 مليار قدم مكعب. وحددت الشركة البريطانية مواقع هذه المخزونات في حقلي فم درعة وسيدي موسى الواقعين بالسواحل المغربية شمال مدينة طرفاية.
يشار أن شركة "لونغريتش أويل أند غاس" تملك 7.5%، من الترخيص بالحقلين المذكورين. وتمتد مساحة التنقيب على 12.714 كيلومتر مربع داخل مياه الأطلس ويصل عمق الاحتياطي المحتمل توفره بهذين الحقلين إلى ما بين 2000 و4000 متر. وقد تم انجاز الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية المتعلقة بها.