حصد الفيلم العراقي "حلبجة"، للمخرج أكرم وحيدو، لقب أفضل فيلم روائي أو "الجائزة الكبرى" في مهرجان الخليج السينمائي لعام 2012، فيما حصل الفيلم الكويتي "تورا بورا" للمخرج وليد العوضي على جائزة لجنة التحكيم.
ولاقى فيلم "حلبجة"، الذي أنتجه أكرم وحيدو بنفسه، استحسان النقاد في المهرجان وكان حديث الفنانين. وتبدأ أحداث الفيلم بمشهد شاب اسمه "علي" يقوم بزيارة قبر يحل اسمه وسط مدينة حلبجة في كردستان التي تم قصفها عام 1988 بالغاز الكيميائي.
من جهة متصلة، وعلى الرغم من مشاركة السعودية بعدد لا بأس به من الأفلام، منها "نافذة ليلى" و"نكرة" و"نعال جدي"، إلا أنها خرجت من المهرجان خالية الوفاض.
أما الإمارات ورغم غزارة الأفلام المشاركة بها، إلا أن الجوائز التي حصدتها اقتصرت على "أفضل موهبة واعدة" لعايشة عبدالله، وشهادة تقدير للفنانة صوغة عن فيلم "جنة رحمة".
الكويت هي الأخرى، خرجت بشهادة تقدير عن "تورا بورا"، بالإضافة الى جائزة لجنة التحكيم، لكن الحدث الأهم هو حصول المخرجة الكويتية الشابة دانة المعجل على جائزة أفضل مخرجة عن فيلم "بلاد العجائب".
كما قامت إدارة المهرجان بتكريم النجم الكويتي سعد الفرج لمسيرته الطويلة في المجال السنيمائي، الذي بدأ بطولاته السينمائية في بداية السبعينيات بمشاركة الفنان خالد الصديق في فيلم "بس يا بحر".
وكان المهرجان قد قدم مجموعة كبيرة من الأفلام السينمائية الخليجية، وجلها كانت لشباب خليجيين أظهروا حرفية كبيرة في هذا الجانب.
وتركت العديد من الأفلام السينمائية انطباعاً جميلاً لمن شاهدها، وعلى وجه الخصوص الفيلم الإماراتي "ظل البحر" لمحمد جناحي و"تورا بورا" للمخرج الكويتي وليد العوضي، والعراقي "في أحضان أمي".
وفي هذا الصدد، قالت الفنانة البحرينية سعاد علي إنها استمتعت كثيرا في هذا المهرجان رغم أنه لم يتسن لها مشاهدة جميع أفلام المسابقة، وأكدت أنها متفائلة بصناعة السينما الخليجية.
وأشارت علي لـ"العربية.نت" الى أنها لم تكن تتوقع هذا التفرد من قبل الجيل الشاب، مضيفة أن على المسؤولين في الخليج تبني تلك الطاقات ودعمها ماديا ومعنويا خصوصا وأننا اليوم بحاجة الى صناعة سينما حقيقية، حسب قولها.
وفي شأن متصل، قال النجم الكويتي جمال الردهان، إن المهرجان يشكل رافدا جميلا للساحة الخليجية، متمنيا أن تكون المشاركات أكبر في الدورة المقبلة، خصوصا في المسابقة الرسمية.
وأكد الردهان لـ"العربية.نت" أن المهرجان يبعث للتفاؤل بأن صناعة السينما الخليجية ستكون حاضرة خلال الفترة المقبلة، حسب قوله، مؤكداً على ضرورة دعم الشباب الذين في الغالب ينفقون من جيوبهم الخاصة لتقديم أعمال سينمائية جميلة.
يذكر أن "روبرت بوش شتيفتونج"، إحدى المؤسسات الألمانية الرائدة في مجال الأعمال الخيرية، أطلقت في المهرجان مبادرة لدعم وتمويل السينمائيين في منطقة الخليج، والعالم العربي عموماً.