استمرار التظاهرات في الأهواز جنوب غرب إيران

وقوع اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الباسيج وسقوط أحد الجنود قتيلاً

نشر في:

أفادت تقارير من الأهواز، مركز إقليم خوزستان، الذي يشكل العرب غالبية السكان فيه، ويطالبون بحقوقهم القومية، باندلاع مسيرة واسعة في حي الثورة مساء أمس.

وأشارت إلى استمرار مجاميع من أبناء الأهواز في تظاهراتهم ومسيراتهم، التي بدأت منذ أيام في ذكرى الانتفاضة النيسانية العام 2005، وذكرى ما يسمى "الاحتلال الإيراني" للأهواز عام 1925، حيث اندلعت تظاهرة في شارع فراهاني في حي الثورة، وبالتحديد مقابل مدرسة نور الإسلام.

وأكدت التقارير تعرض القوات الأمنية للمتظاهرين في محاولة لتفريقهم، ولكن في كل مرة كان المتظاهرون يعيدون تنظيم صفوفهم ويستمرون في الهتاف وإطلاق الأهازيج "الهوسات" الوطنية.

ونقلت تقارير عن مصادر متطابقة اندلاع تظاهرات في حي الملاشية الواقع غرب مدينة الأهواز، ووجهت جماعة تطلق على نفسها "المركز الإعلامي للثورة الأهوازية" نداء استغاثة للعالم الحر والمنظمات التابعة لمراكز حقوق الإنسان للتدخل العاجل، لإيقاف ما وصفه بالجرائم الإيرانية بحق المتظاهرين السلميين الأهوازيين.

وذكر موقع "المقاومة الوطنية الأهوازية" وقوع مواجهات أسفرت عن حالات تسمم تعرض لها العشرات من المنتفضين الأهوازيين نتيجة إطلاق قوات مكافحة الشغب الغازات المسيلة للدموع عليهم في العديد من المناطق في الأهواز.

وتضيف مصادر أن المصابين وبسبب تخوفهم من الاعتقال رفضوا الذهاب إلى المستشفيات، مما جعل من هذا الأمر خطراً يهدد حياة العديد منهم، وتحديداً صغار السن. هذا وأفادت المصادر بسماع دوي إطلاق القنابل المسيلة للدموع بكثافة في جميع مناطق الأهواز، وكان لحي الثورة وحي كوت عبدالله النصيب الأكبر من هذه المواجهات.

وأوردت مصادر مطلعة خبراً عن وقوع اشتباكات بين متظاهرين وقوات الباسيج، بالقرب من حي كوت عبدالله وسقوط أحد الجنود قتيلاً. وأكدت أن الاشتباكات وقعت ليلة الأحد الموافق 15 أبريل/نيسان 2012 بين مجموعة من شباب الأهواز وقوات الباسيج في مقبرة حي كوت عبدالله. ولفتت إلى أن الجنود انتشروا في الحي بشكل مكثف وخاصة على الطريق الساحلي وطريق كوت عبدالله، هذا إضافة إلى "عملائهم" الذين يرتدون الملابس المدنية خشية اندلاع تظاهرة.

وامتدت التظاهرات لتشمل حي الشعب وحي القادسية وأحياء ومناطق أخرى في مركز الإقليم، منها مدينة الحميدية والخفاجية والبسيتين والشوية وتستر والمحمرة (خرمشهر) وعبادان.

إلى ذلك، تحدثت المعلومات عن مواجهات عنيفة شهدتها مدينة الفلاحية ليلة 14 أبريل/نيسان، أسفرت عن إصابات واعتقالات في صفوف المنتفضين. ونقل موقع "المقاومة الوطنية" أسماء بعض المعتقلين من مدينة الأهواز، وهم: سلمان صياحي وسجاد دحيمي، وصادق فرج الله كعب.

كذلك اندلعت احتجاجات واسعة في منطقة مويلحة المجاورة لمدينة ويس أمس الاثنين. واشتبك الأهالي مع قوات الأمن بعد ما تجمع عدد من الشبان احتجاجاً على خطط تغيير ديموغرافية المنطقة، في إحدى منتزهات منطقة مويلحة. وقامت قوات الأمن والشرطة الإيرانية بتفريق المتظاهرين واعتقلت أحد الشبان، ما أدى إلى غضب المواطنين الذين اشتبكوا مع القوات الحكومية وتم ضربهم بعد تجمع أهالي ويس ومويلحة في مكان الحدث.

ولفت شاهد عيان إلى أن المواطنين الأهوازيين الغاضبين تمكنوا من نزع أسلحة الشرطة، ومن ثم أطلق أحد الشباب النار على ضابط إيراني يدعى "أعرابي" بواسطة مسدسه الذي انتزع منه.

هذا ودعت جماعات معظمها انفصالي إلى تصعيد المواجهات في يوم 20 أبريل/نيسان، وطالبوا بخروج جميع أحياء المركز والمدن الأهوازية الأخرى لإعلان رفضهم لما أسموه "وجود المحتل" ولزوم طرده وتطهير الأرض الأهوازية "من رجس الفرس المحتلين" على حسب ما جاء في بيانات وصلت نسخ منها إلى "العربية".

وكانت مصادر موثوقة أكدت لـ"العربية" أمس، أن المركز الرئيسي للمخابرات الإيرانية في الأهواز تعرض الليلة إلى هجوم بالرشاشات نفذته مجموعة تنادي باستقلال الإقليم الغني بالنفط والغاز في جنوب غرب إيران. وقالت إن مركز المخابرات يقع قرب مستشفى گلستان في المدينة، مشيرة إلى حرق سيارة واحدة وحرق علم إيران في الفلاحيه، ورفع علم الأهواز.