اقترح الرئيس الأمريكي باراك أوباما (الذي تتعرض حظوظه السياسية للتهديد جراء أسعار البنزين المرتفعة) إجراءات جديدة لتقليل المضاربات في سوق النفط، لكنه من غير المرجح أن تحظى بدعم من الكونجرس المنقسم على نفسه.
ودعا أوباما، حسب رويترز، المشرعين إلى زيادة العقوبات المدنية والجنائية على الأفراد والشركات الذين يلجأون إلى ممارسات للتلاعب بالسوق.
وحث أيضا على زيادة التمويل للوكالة المكلفة بتنظيم الأسواق لاستخدام عدد أكبر من العاملين للمراقبة والإشراف وتحديث التكنولوجيا القديمة.
ووصف الجمهوريون -الذين يلقون باللوم على سياسات اوباما للطاقة في ارتفاع أسعار البنزين- هذا المسعى بانه مناورة سياسية.
وقال أوباما الذي كان يتحدث في حديقة الورود بالبيت الابيض "لا يمكننا ان نتحمل وضعا يتلاعب فيه المضاربون بشكل مصطنع بالاسواق عن طريق شراء النفط وخلق انطباع بانه يوجد نقص وهو ما يدفع الاسعار للارتفاع ثم بيع النفط لتحقيق ربح سريع".
وأضاف قائلا "يجب أن نعزز الحماية للمستهلكين الامريكيين لا أن نزيد الضغوط عليهم."
وقال الجمهوريون ان الاجراءات الجديدة لن تساعد الامريكيين الذي يجدون صعوبة في التكيف مع أسعار البنزين المرتفعة، حيث يؤكد السناتور ميتش مكدونل زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ أن هذه الإجراءات لن تقدم شيئا لخفض الاسعار في محطات الوقود.
وقال الجمهوري جون بينر رئيس مجلس النواب "الرئيس لديه كل الادوات المتاحة اذا كان يعتقد ان سوق النفط يجري التلاعب بها."
وقفزت اسعار البنزين حوالي 50 سنتا منذ اواخر يناير مع تصاعد تكلفة النفط بفعل التوترات في الشرق الاوسط وعرقلة الامدادات.
وتراجعت الاسعار في محطات الوقود بشكل طفيف في الاسبوعين الماضيين لكن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة يبقى حول 3.92 دولار للجالون.
وأشاد الديمقراطيون بمقترحات اوباما. وقالت نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب "اليوم أعلن الرئيس اجراءات ملموسة لكبح المضاربات المفرطة في اسواق الطاقة والتي تدفع الاسعار للصعود في محطات الوقود وتسبب ألما لملايين الامريكيين من الطبقة المتوسطة.