رفع الإقبال المتزايد من قِبل المستثمرين القطريين على شراء مزارع في الأحساء، مستوى الأسعار خلال عام واحد بنسبة 100%، مقارنة بأسعارها في العام الماضي، وخاصة المزارع المنتشرة على الطريق الدولي، الذي يربط قطر بالسعودية، وفق مزارعين وعقاريين تحدّثوا لجريدة ''الاقتصادية''.
وقال رئيس اللجنة العقارية في "غرفة الأحساء" عبدالرؤوف البشير، إن أسعار المزارع في الأحساء تضاعفت خلال العام الجاري عما كانت عليه في 2011 نتيجة انتعاش حركة البيع والشراء المدفوعة بموجة شراء من المستثمرين القطريين، خصوصاً على المزارع المنتشرة على الطريق الدولي الذي يربط قطر بالسعودية، حيث وصل سعر المتر المربع في بعض المزارع إلى 500 ريال.
وأوضح البشير أن المستثمرين القطريين يقبلون على شراء مزارع الأحساء لاستثمارها في مجال السياحة أو الزراعة، وخصوصاً أن أراضي قطر لا تصلح للزراعة، لذا يلجأ القطريون إلى شراء مزارع في الأحساء، نظراً لقربها من قطر من جانب وللاستفادة من إنتاجها، سواء من التمور أو غيرها من الزراعات التي تشتهر بها الأحساء، وتجد لها رواجاً في قطر.
وأشار البشير أيضا إلى أن هناك كثيرا من القطريين من يشتري المزارع ويحولها إلى استراحات، إما لدواعي الاستخدام الشخصي بغرض الاستجمام والترويح العائلي والاستمتاع بما تتميز به هذه المزارع من جمال في طبيعتها ونخيلها، أو للاستثمار فيها بعد تطويرها إلى نزل ريفية سياحية، ولا سيما بعد زيادة أعداد القطريين الزائرين للأحساء بعد افتتاح سوق القيصرية مؤخرا، الذي يتهافت عليه القطريون في عطلة نهاية كل أسبوع.
ولفتوا إلى أن هناك توجهاً من المستثمرين القطريين للاستثمار في مجال السياحة على وجه الخصوص، سواء عبر شراء المزارع وتحويلها إلى نزل ريفية، أو عبر الاستثمار في بناء الفنادق والمجمعات التجارية، مشيرين في هذا الصدد إلى قيام شركة قطرية خلال الأيام القليلة الماضية بتوقيع عقد لإنشاء فندقين في الأحساء والخبر خلال الفترة القادمة.
وكان الشيخ جاسم بن ناصر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة مجموعة الجزيرة الدولية، قد وقع عقدا مع بيتر ويليامز (شركة أيرلندية) لتنفيذ وبناء مشروع فندق خمس نجوم ومجمع تجاري في الأحساء، بمساحة إجمالية تصل إلى 45 ألف متر مربع. وتوقع أن ينتهي المشروع خلال 24 شهراً، وأشار إلى أن تكلفة الفندق الذي سيقام في الأحساء إلى جانب فندق آخر ينوي إنشاؤه في الخبر ستبلغ 500 مليون ريال.
من جهته، اعتبر مدير فرع الهيئة العامة للسياحية والآثار في الأحساء، علي الحاجي، أن تنامي الإقبال على الاستراحات والمنتجعات من السائح المحلي والخارجي، يعتبر مؤشراً على تعافي الحركة السياحية في الأحساء.
وأكد الحاجي، أنه آن الأوان لتحويل هذه الاستراحات إلى نزل سياحية وإدخالها ضمن مشروع السياحة الزراعية الذي تتبناه الهيئة العامة للسياحة والآثار والذي يحظى باهتمام كبير من الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة، وذلك بهدف إثراء التجربة السياحية المتكاملة، وعدم الاكتفاء بأن تكون مقراً للسكنى وحسب.
وأشار إلى أنه بانضمامها للسياحة الزراعية سيصاحب ذلك تصنيف من قبل الهيئة لهذه الاستراحات لتقديم خدمة أفضل للزائر والسائح، ولتنويع المنتج وصولاً إلى الاستمتاع وبالتالي إثراء التجربة السياحية.