قال الباحث سعيد الجمحي المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية إن القاعدة في اليمن ستمنى بخسارة كبيرة غير متوقعة على المستوى الفكري في حالة قتل نائب القنصل السعودي المختطف عبدالله الخالدي في مدينة عدن لأنه إنسان مدني، مشبها قتله بشرب القاعدة للسم، مضيفا أنهم بذلك يحاولون تقليد عناصر القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذين يتعمدون اختطاف الأجانب.
واستطرد الجمحي في حديثه لبرنامج صناعة الموت الذي بثته قناة "العربية" أمس السبت إن طلب تسليم النساء للقاعدة في اليمن مقابل الإفراج عن الخالدي يعكس ثقة كبيرة، ويعلن أن تنظيم القاعدة أصبح له دولة مضيفا أن أهم مطالب التنظيم الإفراج عن نساء سجينات من السجون السعودية، وأن ذلك جاء خلال مكالمة هاتفية بين عضو التنظيم خالد الشدوخي وبين السفير علي الحمدان.
وأشار الجمحي إلى أن القاعدة بذلك ستفتح باب اختطاف المدنيين وتحدث جرحاً غائراً لن يندمل بسبب أفعالها، وبذلك تعلن القاعدة عداءها للشعب اليمني والسعودي.
أما على المستوى الرسمي وفي حال تنفيذ عملية القتل، قال الجمحي: إن الحكومة السعودية لها سياسات محددة في التعامل مع الإرهابيين، وأن تنفيذ تلك النوعية من المطالب من رابع المستحيلات، ونوه إلى أن عملية الاختطاف ستعزز العلاقات الثنائية بين صنعاء والرياض خاصة على المستوى الأمني والعسكري.
من جهته قال الكاتب السعودي محمد الملفي، إن القاعدة سعت لتنفيذ هذه العملية "لاعتقادها أن هناك بارقة أمل في تنفيذ المطالب"، لافتاً إلى أن السعودية لا تبالي بتلك المطالب. وأضاف أن ما ظهر من الجانب السعودي في التعامل مع هذه القضية رسالة إلى من يقود القاعدة في الظل.