الثلاثاء 07 جمادى الأولى 1434هـ - 19 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأحد 01 جمادى الثانية 1433هـ - 22 أبريل 2012م KSA 07:58 - GMT 04:58

قانون إيراني جديد يحاصر وسائل الإعلام وسط انتقادات

يلزم الصحف والمواقع الإلكترونية بذكر اسم المصدر.. ويعاقب المخالفين

الأحد 01 جمادى الثانية 1433هـ - 22 أبريل 2012م
انتقادات تطال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد
انتقادات تطال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد
دبي - نجاح محمد علي

أصدرت الحكومة الإيرانية برئاسة محمود أحمدي نجاد، أمس السبت، قانوناً يلزم وسائل الإعلام في إيران، سواء الصحف أو المواقع الإلكترونية، بالكشف عن مصادرها الإخبارية.

ونشرت الحكومة تفاصيل هذا القانون، والذي يلزم الصحف ووكالات الأنباء والمواقع الإلكترونية المتخصصة، بذكر اسم مصدر الخبر صراحة، بدلاً من إخفائه أو التلميح له.

ويمنع القانون الجديد إيراد تعبيرات مثل "مصدر موثوق رفض الكشف عن اسمه" أو "مصدر مسؤول رفض الكشف عن اسمه"، والتي درجت وسائل الإعلام على استخدامها لإخفاء هوية المصدر.

وتقول الحكومة الإيرانية إن الهدف من إصدار هكذا قانون هو تنظيم العمل الصحافي والإشراف على عمل وكالات الأنباء والمواقع الإخبارية، مشددة على ضرورة التزام وسائل الإعلام حرفيا بالقانون الجديد.

ويفرض القانون عقوبة إيقاف الصحيفة عن النشر أو حجب موقعها الإلكتروني عن المتصفحين المحليين، في حال نشرها لأخبار مجهولة المصدر.

وقد واجه هذا القانون انتقادات واسعة من قبل العاملين في مجال الصحافة المحلية في إيران. وانتقد رئيس وكالة فارس للأنباء التابعة للحرس الثوري، نظام الموسوي، القانون، واعتبره منافيا لروح قانون الصحافة المعمول به في إيران.

وأوضح أن "إدراج اسم مصدر الخبر إجراء بلا مغزى، وأن هذا القانون سيُحول وسائل الإعلام إلى دوائر حكومية، ولن يعود بإمكانها نشر أي خبر دون الرجوع إلى الجهات الرقابية".

وتابع موسوي قائلاً: "إن القانون الجديد مغاير تماماً لقانون الصحافة، وله أهداف سياسية، وسيضع قيوداً على حرية الصحف والمواقع المنتقدة للحكومة".

الحكومة تتحدى البرلمان

ورأى أصوليون في البرلمان أن القانون الجديد يمثل تحديا من الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للبرلمان. وأكد النائب البرلماني، جواد آرين منش، أن "القانون الجديد غير قابل للتطبيق على المواقع الإخبارية، وأن البرلمان هو المسؤول عن طرح قانون جامع وكلي للصحافة"، مشددا على أن "الحكومة جهة تنفيذية وليس لها الحق في إصدار قوانين في مجال الصحافة".

وتعتبر إيران، بحسب تقرير أصدرته منظمة مراسلون بلا حدود المعنية بالحريات الصحافية في العالم، من "أسوأ المناطق في العالم في مجال الحريات الصحفية".

وتواصل إيران منذ الانتخابات الرئاسية العام 2009، والتي يشكك الإصلاحيون المؤيدون للنظام بنزاهتها، عمليات السجن الجماعي للصحفيين لإسكات المعارضة وقمع التغطية الإخبارية الناقدة. ويعاني الصحافيون المعتقلون من ظروف سيئة جداً.

ووصفت لجنة " دعم الصحفيين " في نيويورك في تقريرها لعام 2011 إيران بأسوء سجن للصحفيين و أعلنت أنه حتى شهر ديسمبر الماضي كانت السلطات تعتقل 42 صحفيا في زنزانات مرعبة و سجون سيئة الصيت مثل ايفين و رجائي شهر.

واكدت انه منذ الازمة السياسة في عام 2009 اضطر العشرات من الصحفيين الايرانيين مغادرة بلادهم غادر 18 منهم البلد خلال العام الماضي.

وتعكس خطوة الحكومة في إصدار القانون المذكور حدة الصراع الداخلي في إيران حتى بين المحافظين أنفسهم، المهيمنين على مرافق الحكم، خاصة وهم يستعدون لخوض سباق الانتخابات الرئاسية مجددا العام المقبل، فيما يتعرض الرئيس الإيراني لحملة تشهير تقودها وسائل إعلام محلية.

رقابة وإلصاق اتهامات كاذبة

وأكد الكاتب و الصحفي الإيراني علي نوري زاده في تصريح للعربية نت أن السلطات في إيران تريد فرض رقابتها على الأخبار التي تتسرب من الاجتماعات الخاصة وغيرالرسمية للمسؤولين في البلد رغم الرقابة الجلية التي جعلت ايران من أسوء البلدان لنشاط الصحفيين.

واضاف:" لو كان القانون يسود البلد لكانت وسائل الاعلام ملزمة بذكر مصادرها لكن السلطات تطلق مساحة واسعة من الحرية امام وكالات انباء و مواقع حكومية لإلصاق إتهامات كاذبة بالمواطنين."

وأكد:" القرار الجديد لايهدف الى الحد من نشر الأخبار غيرالصحيحة والكاذبة بل الى فرض مزيد من الرقابة على وسائل الاعلام."

وقال الصحفي المعارض:" لن تشهد الصحافة في ايران أسوء من ما عليه الان حيث اصبحت الصحف تشبه بعضها و تنقل الأخبار الرسمية بدقة لتفادي المواجهة أو الإغلاق."

واوضح ان الحكومة تفرض هيمنتها على الصحف حتى من خلال حصصها من الورق و الاعلانات الحكومية حيث لاتستطيع اي صحيفة في ايران الاستمرار بنشاطها دون الحصول على هذا الدعم."