أعلن وزير المالية المصري ممتاز السعيد أنه يتم حاليا دراسة أوضاع الصناديق الخاصة التي تم تجميد أرصدتها بالبنوك التجارية تمهيدا لنقلها إلى حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزي، والتي تبلغ قيمتها 8.8 مليار جنيه.
وأشار السعيد إلى أن هذه الخطوة ستقضي على الباب الخلفي للفساد بالجهاز الاداري للدولة حيث كان يتم استخدام اموال هذه الصناديق في غير الاغراض المخصصة لها.
وقال السعيد انه في حالة التأكد من تبعية اي صندوق من هذه الصناديق لأي وزارة او لأي جهة تابعة الجهاز الإداري للدولة سيتم ضمها فورا الى الموازنة العامة للدولة وذلك تفعيلا لقرار الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء بتحويل الارصدة المجمدة الخاصة بهذه الصناديق الى الحساب الموحد للخزانة العامة للدولة بالبنك المركزي علي ان تظل مجمدة لحين التأكد من تبعيتها، مشيرا الى ان هذه الخطوة الغرض منها تحقيق مبدأ وحدة وعمومية الموازنة وايضا القضاء على سوء استخدام اموال هذه الصناديق من قبل بعض المسئولين والخروج عن الغرض الذي أنشئت من أجله.
واوضح السعيد ان الغرض الاساسي من وراء انشاء الصناديق الخاصة هو توفير المرونة في ادارة بعض المرافق العامة مع تخصيص موارد خاصة لها ترتبط بنوع النشاط الذي تقوم عليه مثل السياحة التي تحتاج الى تنمية خاصة ويمكن توفير موارد مخصصة لها ومرتبطة بهذا النشاط, لهذا يتم فرض بعض الرسوم على الانشطة السياحية، وكانت الشركات ترحب بهذه الرسوم لإدراكهم انها ستعود عليهم في صورة خدمات تحقق مصالحهم, الا ان المحليات توسعت في انشاء مثل هذه الصناديق واستخدمت المرونة للإنفاق منها للتوسع في الإنفاق على مجالات أخرى بعيدة عن النشاط المخصص لإنشاء هذه الصناديق وغالبا ما كان يستفيد منها العاملون في الوزارة او المصلحة ولا يستفيد منها القطاع الخدمي نفسه, ايضا كثيرا ما استخدمت اموال هذه الصناديق لدفع مرتبات ومكافآت مغرية لبعض العاملين وهذا ادي الى حدوث الكثير من الانحرافات المالية ولهذا كان يطلق عليها الباب الخلفي للفساد في الوزارات والمحليات ومن هنا قامت الدعوات لإعادة النظر في الصناديق الخاصة.