الثلاثاء 07 جمادى الأولى 1434هـ - 19 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الإثنين 02 جمادى الثانية 1433هـ - 23 أبريل 2012م KSA 21:29 - GMT 18:29

مصر مستعدة لإعادة تصدير الغاز لإسرائيل بسعر جديد

أكدت أن إلغاء التعاقد مسألة تجارية بحتة

الإثنين 02 جمادى الثانية 1433هـ - 23 أبريل 2012م
المهندس هاني ضاحي
القاهرة - خالد حسني

أعلنت الحكومة المصرية الاثنين استعدادها لاعادة تصدير الغاز الى اسرائيل ولكن بأسعار جديدة غداة الكشف عن الغاء العقد مع الشركة المصدرة الى الدولة العبرية، ما اثار احتجاجات شديدة بسبب تدني سعر البيع المنصوص عليه في العقد عن الاسعار في السوق الدولية.

وقالت وزيرة التعاون الدولي المصرية فايزة ابو النجا ان بلادها لا تمانع في تصدير الغاز الى اسرائيل بموجب عقد جديد يحدد اسعارا جديدة.

واكدت ابو النجا في تصريحات نقلتها وكالة "أنباء الشرق الاوسط" المصرية، ان مصر "ليس لديها مانع من التوصل الى عقد جديد بشروط جديدة واسعار جديدة في ما يتعلق بالعقد الموقع بين الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية مع شركة غاز شرق البحر المتوسط (التي تصدر الغاز الى اسرائيل) بعد ان تم الغاء التعاقد" موضحة ان الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية اخطرت "الجانب الاسرائيلي بذلك".

وقال وزير البترول والثروة المعدنية عبد الله غراب "الاجراء الذي تم بشأن عقد تصدير الغاز لاسرائيل لا يخرج عن كونه خلافا تجاريا ولا تحكمه أي اعتبارات سياسية ولا يعكس أي توجهات سياسية."

ونفى رئيس "الهيئة المصرية العامة للبترول" المهندس هاني ضاحي، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" أن يكون هناك أي دور للسياسة في إلغاء اتفاق تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل، مؤكداً أن الموضوع تجاري بحت، وأن الهيئة تعاملت مع كيانات قانونية موجودة في مصر بالفعل بصرف النظر عن المستفيد من الاتفاق.

وقال ضاحي، إنه لا توجد أي علاقة بين المتغيرات السياسية التي تشهدها مصر وفسخ أو إلغاء التعاقد، مؤكداً أن الهيئة المصرية العامة للبترول بصفتها المالكة للغاز المصري لم تلجأ إلى إلغاء التعاقد إلا بعد استنفاد كافة الإجراءات القانونية.

مستحقات متأخرة

وأشار المهندس هاني ضاحي، إلى أنه تم إنذار شركة شرق البحر المتوسط 4 مرات بشأن ضرورة الوفاء بمستحقات الجانب المصري، لكنها لم تستجب، وقررت الهيئة اتخاذ الإجراءات القانونية التي تقضي بإلغاء التعاقد عند إخلال أي طرف ببنود الاتفاق.

ونفى ضاحي وجود أي إشارة لأي اتفاقات دولية سواء اتفاقية كامب ديفيد أو غيرها في عقد تصدير الغاز، مؤكداً أن موضوع تصدير الغاز إلى إسرائيل يتضمن 3 أطراف هم الهيئة المصرية العامة للبترول بصفتها الملكة للغاز المصري، والشركة القابضة للغازات، وهي شركة مملوكة للهيئة المصرية العامة للبترول أيضاً، وتقوم بتنفيذ بنود التعاقد، وشركة شرق البحر المتوسط، وهي شركة ذات مسؤولية محدودة، وتعاملت الهيئة مع تعاقد الغاز مع هذه الكيانات فقط، ولم تنظر إلى أي تبعات سياسية لأن الموضوع تجاري وليس له أي علاقة بالسياسة.

ورفض ضاحي الإعلان عن أي تفاصيل أو مستحقات مالية تخص العقد أو المستحقات المالية المصرية الموجودة لدى الجانب الإسرائيلي، مؤكداً أن أوراق مصر سليمة مئة في المئة حتى لو لجأ الطرف الآخر إلى المحاكم الدولية، مشيراً إلى أن مصر ليس لها أي علاقة بارتفاع أسعار الطاقة في إسرائيل بعد إلغاء تعاقد تصدير الغاز، معتبراً أن هذا الأمر شأن إسرائيلي داخلي ليس لمصر أي علاقة به.

معاهدة السلام

وقلل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين من شأن قيام مصر بالغاء اتفاق تصدير الغاز الطبيعي لبلاده بعد أن قال وزير المالية في الحكومة الاسرائيلية ان خطوة القاهرة تلقي بظلالها على معاهدة السلام بين البلدين.

وقال نتنياهو وفقاً لـ"رويترز"، ان الاتفاق الذي أعلن عن الغائه يوم الاحد والذي تحصل اسرائيل بمقتضاه على 40 بالمئة من حاجتها من الغاز نشأ عن نزاع تجاري وليس بسبب نزاع دبلوماسي.

ومن جديد أثيرت بقوة في وسائل اعلام اسرائيلية تساؤلات حول التزام مصر بمعاهدة السلام الموقعة عام 1979 بعد التغيير الكبير الذي شهدته مصر خلال العام المنقضي. وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت اليومية الواسعة الانتشار في أحد عناوين مقالاتها "لا يريدوننا."

وعبر وزير المالية الاسرائيلي يوفال شتاينتز يوم الاحد عن قلقه بشأن التبعات الاقتصادية والدبلوماسية لقرار انهاء العقد، وقال ان القرار المصري "سابقة خطيرة تلقي بظلال على اتفاقيات السلام والمناخ السلمي بين مصر واسرائيل."

ترحيب سياسي

ورحب سياسيون مصريون بالقرار الذي ارتفعت الاصوات المطالبة به حتى في وجود مبارك في الحكم. وكانت وسائل اعلام معارضة ومواطنون اتهموا الحكومة بمعاملة تفضيلية لاسرائيل في السعر والعمل لتربيح رجال أعمال مقربين من مبارك.

ويقول مسؤولون اسرائيليون ان الغاز لم يتدفق من مصر معظم العام الحالي بسبب سلسلة تفجيرات في خط الانابيب بمحافظة شمال سيناء التي يمر الخط بها قادما من دلتا النيل.

وتحولت اسرائيل لاستخدام موارد طاقة أغلى وقالت لسكانها ان عليهم أن يتوقعوا انقطاعا في الكهرباء بين وقت واخر هذا الصيف.

وقال نتنياهو للصحفيين "لا نرى في هذا الوقف للغاز شيئا ناجما عن تطورات سياسية." وأضاف "هو فعلا نزاع تجاري بين الشركة الاسرائيلية والشركة المصرية."

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي أفيجدور ليبرمان لمحطات اذاعة اسرائيلية "اسرائيل مهتمة بالمحافظة على اتفاقية السلام ونعتقد أن هذا اهتمام رئيسي لمصر."

وأكدت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية يوم الاحد الغاء الاتفاق الذي يبلغ أجله 20 عاما والذي تم التوصل اليه عام 2005.

وقدمت الشركة العامة المصرية الغاز الخاص بالصفقة الى شركة غاز شرق البحر المتوسط التي يحمل الكثير من أسهمها رجل الاعمال حسين سالم الذي كان مقربا من مبارك. ويحاكم سالم غيابيا في مصر باتهامات بالفساد بينها اتهامات ناشئة عن صفقة الغاز.