الحرس الثوري بإيران يطالب بتعليق تخصيب اليورانيوم

بعد أن أثبتت العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران فاعليتها

نشر في:

تتحدث مصادر في طهران عن إمكانية إعلان إيران خلال جولة المحادثات المقبلة المقررة في بغداد في الثالث والعشرين من مايو المقبل، عن تعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%.

وقالت المصادر إن قادة بارزين في الحرس الثوري، قدموا اقتراحا بهذا الخصوص، الى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، وحذروا من تبعات فشل المحادثات مع الدول الخمس دائمة العضوية وألمانيا، وقد استؤنفت مؤخراً في اسطنبول.

المحادثات الأخيرة التي تأخرت كثيراً، عقدت في ظل دعوات إسرائيلية بشن الحرب على برنامج إيران النووي، وقد وصفت بأنها كانت إيجابية.

وتشير تقارير من طهران الى أن الحرس الثوري الإيراني، يواجه مشكلة في تأمين رؤوس الأموال اللازمة لاستكمال المشاريع الاقتصادية التي أنيطت بها، وهو يولي اهتماماً بالغاً الى أن يؤمن وزير النفط، الجنرال السابق في الحرس رستم قاسمي، حل جميع مشاكله المالية العالقة.

وكان قاسمي رئيساً لوحدة خاتم الأنبياء المسؤولة عن مشاريع اقتصادية ضخمة في البلاد، وتؤكد تقارير أن العقوبات والقيود المفروضة على إيران أظهرت فعاليتها، وعرقلت تنفيذ هذه المشاريع.

فالعقوبات الاقتصادية تزيد من الضغوط باستمرار على المعاملات التجارية والنظام المالي والنقدي في إيران.

وذكرت التقارير أن هذه الضغوط المالية دفعت ببعض قيادات الحرس الثوري، ومسؤولين بارزين في النظام، الى النظر للوضع الراهن بقليل من العقلانية وبالتالي طلب المصالحة مع الغرب.

لكن هذه التقارير تشير أيضاً إلى تيار متشدد من أصحاب القرار لا يزالون متشبثين بالأموال الآتية من عائدات بيع النفط، وينفردون بالحكم ويشغلون أنفسهم بقمع المعارضة في الداخل من أجل تثبيت توسيع إمبراطوريتهم، وقد يرفضون فكرة تعليق التخصيب، ما يعني العودة بالمحادثات الى المربع الأول.

وهناك معلومات أيضاً عن أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والذي يمر بوضع صعب جداً في الداخل، سيشجع الإيرانيين خلال زيارته التي بدأها الى طهران، على إعلان مبادرة تعليق تخصيب اليورانيوم، لإنجاح محادثات بغداد، وبالتالي تثبيت موقعه المتزلزل، بالحصول على المزيد من دعم واشنطن وحليفاتها.