تناول برنامج النفط والغاز إلغاء مصر العقد مع شركة تصدير الغاز إلى إسرائيل، حيث يحاول جميع الأطراف ذات العلاقة السيطرة على تداعيات القرار المصري بالتأكيد على أن الأمر تجاري بحت.
في هذا الصدد يؤكد الجانب المصري من ناحيته أن شركة شرق المتوسط ، وهي التي تقوم بتصدير الغاز إلى إسرائيل قد أخلت بشروط العقد. وفي لقاء مع "العربية" أكد رئيس الهيئة العامة للبترول المصرية هاني ضاحي لـ"برنامج النفط والغاز" أن العقد ينص على أنه يَحِقُ لمصرَ قطعُ إمدادات الغاز، وفسخُ التعاقد في حال عدم تسلم المستحقات لمدة تتجاوز الأربعة أشهر، وهي المهلة التي انتهت الخميس الماضي. كما أكد أن العقد تجاري بحت وليس للحكومات أي علاقة بتنفيذ شروطه".
وفي حين أن الغاز المصري الذي كان يذهب إلى إسرائيل سيجد له استخدامات عديدة محلياً, فإن إسرائيل ستجد صعوبة بالغة في تغطية النقص في المعروض على المدى القصير، من ناحية قانونية استضاف البرنامج من القاهرة الدكتور محمد عبدالمولى - المستشار القانوني لرئيس الهيئة العامة للبترول سابقا.
وأوضح عبدالمولى أن الهيئة العامة للبترول والشركة القابضة للغازات هي الأطراف التي قامت بفسخ الاتفاقية بسبب تحقق الأسباب, لعدم الالتزام بسداد المستحقات لمدة أربعة أشهر، وأصبحت هذه الاتفاقية ملغاة، ولا وجود لها, حيث كان هناك توريد للغاز، ولم يتم سداد ثمنه وهذه مسألة مختلفة عن حدوث انفجارات منعت وصول الغاز، أما بالنسبة لمسألة التحكيم الدولي, فهو تهديد نظري لا معنى له, وخصوصا أن الهيئة العامة للبترول والشركة القابضة للغازات لم تقم بالإخلال ببنود العقد".
وفي سياق آخر تناول البرنامج فكرة بناء خط أنبوب لنقل الغاز الإيراني إلى باكستان, بالرغم من مرور أكثر من عشرين عاما على فكرة بناء خط أنبوب لنقل الغاز الإيراني إلى كل من باكستان والهند, وبالرغم من تعرض المشروع لمطبات عدة, تمثلت بانسحاب الهند وبعقوبات غربية على إيران, ويبدو أن باكستان وإيران مصممتان على المضي قدما في المشروع عقب انسحاب البنك الصناعي التجاري الصيني من تمويل الجزء الباكستاني من المشروع منتصف الشهر الماضي, حيث توجه بداية الشهر الحالي فريق باكستاني رفيع المستوى إلى موسكو للبحث في سبل قيام عملاق الطاقة الروسي "غازبروم" بتمويل وتشييد ذاك الجزء من الخط.
وفيما يبدو فقد ارتأت روسيا دعم الخط الإيراني الباكستاني بالرغم من دعم الولايات المتحدة لخط منافس يبدأ من تركمانستان ويعبر أفغانستان وباكستان وصولا إلى الهند. ويشير المحللون إلى وجود سبب استراتيجي خفي قد يدفع روسيا نحو دعم الخط الإيراني الباكستاني بغض النظر عن التعاون الإيراني الروسي المعتاد, وهو تسهيل نقل الغاز الإيراني إلى جنوب آسيا مما يبعده مستقبلا عن السوق الأوروبية التي تعتبرها روسيا سوقها الرئيسية، أو على الأقل يحد من كميات الغاز الإيرانية المتاحة للتصدير إلى أوروبا مستقبلا. في خطوة روسية استراتيجية ذكية بمحاولة احتواء إيران من دون التصادم معها بل التعاون الفعال معها في مجال الطاقة عوضا عن ذلك.