جلسة "اقتحام البرلمان الكويتي" تتحول لساحة معركة
البراك لـ"العربية": معترفون بالاقتحام وسندافع عن آرائنا أمام القضاء
لم تكد تفتتح جلسة مجلس الأمة الكويتي اليوم التي كانت مخصصة لرفع الحصانة عن النواب الذين اقتحموا قاعة المجلس العام الماضي مع المئات من المواطنين، حتى اشتعلت الأحداث وتشابك نواب بالأيدي وتبادلوا الشتائم، مما اضطر نائب رئيس الجلسة إلى رفعها.
وكان جدل عريض قد نشب في قاعة المجلس بعد حديث النائب عبداللطيف العميري، وقوله "ابتلينا ببعض السفهاء بالمجلس"، في الوقت الذي عرض فيه النائب محمد الجويهل لوحة كتب عليها كلمة "كذاب"، ليتدخل أحد النواب متسائلاً "وين قاعدين بالشارع".
أما النائب حسين القلاف فقال: "نحن أمام حادثة تاريخية وأستغرب كيف يقتحمون المجلس ويذهبون لمنزل رئيس الوزراء (...) هل تحولنا لحارة أم نحن في دولة قانون؟".
"نتشرف باقتحام المجلس"
وبدوره أكد النائب مسلم البراك قائلاً إن "الكيدية" في قضية دخول مجلس الأمة "واضحة وضوح الشمس"، والهدف من تحريك القضية "إخافة الناس". وأضاف: "إن كل ما حصل كسر 7 قلاصات ومطارة (...) ضياع مطرقة الرئيس هو الذي أزعجهم، وأكرر نحن من طلب من الشباب دخول المجلس ونتشرف بذلك".
كما أكد البراك "للعربية" بعد قرار رفع الحصانة عنه ضمن النواب الذين شاركوا في اقتحام مجلس الأمة، أنهم مستعدون بالمستندات للوقوف أمام القضاء مع الشباب وكل المواطنين الذين شاركوا في الاقتحام حرصا على تطهير البلاد من حكومة الفساد على حد قوله.
وأشار إلى أن النواب والشباب وكل من شارك في الاقتحام سيدافعون عن آرائهم و أنفسهم أمام القضاء.
لحظة الاقتحام
وفي ظل الأجواء المتوترة التي شهدتها جلسة اليوم، ازداد الموقف اشتعالا لحظة عُرض فيلم للاقتحام الذي لم يستغرق عرضه ثوان ثم انقطع، حيث عادت المشادات والصراخ إلى المجلس على خلفية اعتراض الأغلبية على عرض الفيديو.
وفي هذا الصدد، أعرب النائب شايع الشايع عن أسفه لـ"لغة الحوار الهابطة والإسفاف"، مؤكدا أنه لم يحضر الجلسة لكنه كان يتابعها، وحزن لما رآه، على حد قوله. وأضاف الشايع لـ"العربية.نت": "على النائب ان يكون قدوة للمواطن، وان يحترم القاعة، فالألفاظ النابية والشتائم التي اصبحت لغة يومية هي أمر معيب في حق الكويت وصورتها".
ودعا الشايع جميع النواب الى التهدئة، مشيرا الى ان بعض المفردات التي تخدش الحياء أصبحت متداولة في المجتمع بعد ترديد النواب لها. وأكد الشايع أن على رئيس المجلس أن يكون أكثر حزماً في منع هذه الألفاظ.