سيكون ميلان مطالبا بالفوز على ضيفه جنوى بعد غد الأربعاء إذا ما أراد الإبقاء على اللقب في "سان سيرو"، فيما سيسعى يوفنتوس للاقتراب أكثر من التتويج الأول له منذ 2003 حين يحل ضيفا على تشيزينا في اليوم ذاته، وذلك في المرحلة الثالثة والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.
وكان من المقرر أن تقام هذه المرحلة في 21 و22 الحالي، لكن تم تأجيلها الى غد الثلاثاء وبعد غد الأربعاء بسبب وفاة لاعب ليفورنو بيار ماريو موروسيني.
وكان موروسيني الذي بدأ مسيرته الكروية مع أتالانتا برغامو ثم انتقل الى أودينيزي الذي اعاره بدوره لليفورنو في كانون الثاني"يناير" الماضي، سقط على أرضية الملعب في الدقيقة 33 من مباراة ليفورنو مع بيسكارا في دوري الدرجة الثانية وحاول النهوض مجددا لكنه سقط على صدره وتلقى الإسعافات الأولية في المكان ذاته قبل أن تنقله سيارة إسعاف الى مستشفى سانتو سبيريتو في بيسكارا بيد ان قلبه توقف قبل الوصول.
وقرر الاتحاد الايطالي لكرة القدم على إثر هذه الفاجعة تأجيل جميع البطولات بينها المرحلة الثالثة والثلاثين من دوري الدرجة الأولى.
على ملعب "سان سيرو"، سيسعى ميلان جاهدا لكي يحصل على النقاط الثلاث من مباراته وضيفه جنوى الذي يصارع من أجل تجنب الهبوط الى الدرجة الثانية.
وكان ميلان اكتفى أمس بالتعادل مع ضيفه بولونيا 1-1 في مباراة كان فيها الأخير في طريقه لإلحاق الهزيمة الثانية بالفريق اللومباردي على أرضه في المراحل الثلاث الأخيرة (سقط أمام فيورنتينا 1-2 في السابع من الشهر الحالي)، وذلك بعد أن تقدم عليه حتى الدقيقة الأخيرة قبل أن يتمكن السويدي زلاتان إبراهيموفيتش من إنقاذ نقطة لأصحاب الأرض الذين اصبحوا متخلفين بفارق ثلاث نقاط عن يوفنتوس.
ولن تكون المباراة سهلة على ميلان لأن جنوى أصبح في وضع حرج بعد سقوطه أمس على أرضه امام سيينا 1-4 في مباراة توقفت لـ45 دقيقة، بعد انطلاق الشوط الثاني بسبب أعمال الشغب التي قام بها مشجعو الأول نتيجة تخلف فريقه برباعية نظيفة.
واضطر الحكم إلى إيقاف اللقاء بسبب المفرقعات التي رماها جمهور جنوى الذي حاول بعدها اختراق السياج والدخول الى أرضية الملعب، وحاول لاعبو جنوى اقناع جماهيرهم بإيقاف أعمال الشغب التي أعادت إلى الذاكرة ما حصل خلال مباراة إيطاليا وصربيا على ملعب "ماراسي" بالذات في تشرين الأول/أكتوبر 2010 ضمن تصفيات كأس أوروبا عندما أوقفت المواجهة ثم ألغيت بسبب شغب الجمهور الصربي الذي تسبب بخسارة منتخب بلاده بقرار من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
لكن لقاء جنوى وسيينا استكمل أمس وظهرت نية لاعبي الأخير بعدم تعقيد الامور من خلال تجنب تسجيل أي هدف جديد بل إنهم أهدوا صاحب الأرض هدفا سجله كريستيانو دل غروسو عن طريق الخطأ في مرمى فريقه.
وتحدث مدرب ميلان ماسيميليانو اليغري عن ضرورة أن يتحسن أداء فريقه في ملعبه إذا ما أراد أن يحرم يوفنتوس من العودة الى ساحة التتويج، خصوصا أنه حصل على نقطة واحدة من مباراتيه الآخيرتين بين جمهوره، كما أنه حقق انتصارا واحدا في مبارياته الست الاخيرة في جميع المسابقات ان كان في "سان سيرو" او بعيدا عنه.
وبدا قبل شهر من الزمن أن ميلان في طريقه للاحتفاظ باللقب بعدما استفاد من سقوط يوفنتوس في دوامة التعادلات من أجل إزاحته عن الصدارة ومن ثم الابتعاد عنه بفارق نقاط، لكن فريق "السيدة العجوز" نجح بعدها في تحقيق ستة انتصارات متتالية مقابل تعثر فريق اليغري بتعادله مع كاتانيا (1-1) ثم خسارته أمام فيورنتينا (1-2) وصولا إلى تعادله مع بولونيا.
وفي حال غياب المفاجآت، ستكون الطريق ممهدة أمام يوفنتوس من أجل استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ 2003 خصوصا بعد أن تخطى أمس العقبة الصعبة الاخيرة أمامه بفوزه الكبير على روما 4-صفر، محافظا على سجله الخالي من الهزائم للمباراة السابعة والثلاثين على التوالي في مسابقتي الدوري والكأس التي يخوض مباراتها النهائية في 20 الشهر الحالي أمام نابولي على الملعب الاولمبي في العاصمة.
ويدين فريق "السيدة العجوز" في فوزه الثمين جدا على روما، الى التشيلي ارتورو فيدال الذي سجل ثنائية في الدقائق الثماني الأولى ممهدا الطريق أمام فريقه لكي يخرج بالنقاط الثلاث التي مكنته من الابتعاد عن ميلان بفارق ثلاث نقاط.
ويمكن القول إن يوفنتوس قطع الشوط الأصعب نحو اللقب لأنه يخوض اختبارات سهلة في مبارياته الخمس الأخيرة، أولها الأربعاء أمام مضيفه تشيزينا متذيل الترتيب ثم أمام مضيفه نوفارا وضيفه ليتشي ومضيفه كالياري وضيفه أتالانتا.
أما ميلان فسيكون بانتظاره مباراة صعبة للغاية أمام جاره إنتر ميلان في لقاء محسوب على أرض الأخير في المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة مقابل أربع مباريات سهلة نسبيا أمام جنوى وسيينا وأتالانتا وأخيرا نوفارا.
وفي المباريات الأخرى، يسعى لاتسيو إلى التمسك بالمركز الثالث، الأخير المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، عندما يحل ضيفا على نوفارا.
وكان فريق العاصمة أمام فرصة حسم هذا المركز بشكل كبير عندما تقدم أمس على ضيفه المتواضع ليتشي 1-صفر قبل أن يتمكن الأخير من إدراك التعادل في الوقت بدل الضائع.
ولم يستفد لاتسيو من تعادل أودينيزي مع كييفو السبت من أجل الابتعاد في المركز الثالث، وهو يملك 55 نقطة في المركز الثالث بفارق 3 نقاط عن أودينيزي الذي يلتقيه في المرحلة الخامسة والثلاثين الأحد المقبل.
يذكر أن إيطاليا ستمثل الموسم المقبل بثلاثة أندية فقط في دوري أبطال أوروبا (صاحب المركز الثالث يخوض الدور التمهيدي) بعد أن خسرت مقعدها الرابع لمصلحة المانيا.
وبدوره يخوض أودينيزي أقوى مواجهات المرحلة مع ضيفه إنتر ميلان الذي حافظ أمس على سجله الخالي من الهزائم مع مدربه الجديد اندريا ستراماتشوني، لكن مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل أصبحت مستبعدة جدا بعد أن اكتفى بالتعادل السلبي مع مضيفه فيورنتينا.
ويتخلف إنتر بفارق 6 نقاط عن لاتسيو الثالث.
وتفتتح المرحلة غدا الثلاثاء بمباراتي أتالانتا مع كييفو، وكالياري مع كاتانيا، على أن يلتقي الأربعاء روما مع فيورنتينا، وليتشي مع نابولي، وباليرمو مع بارما، وسيينا مع بولونيا.
وستقام جميع المباريات في فترة بعد الظهر لأن الاتحاد الأوروبي يمنع إقامتها في الفترة المسائية، حين يكون مقررا إقامة مباريات في دوري أبطال أوروبا، وهذه الحال تنطبق على غد الثلاثاء وبعد غد الأربعاء حيث يلتقي برشلونة الإسباني مع تشيلسي الإنكليزي وريال مدريد الإسباني مع بايرن ميونيخ الألماني في إياب الدور نصف النهائي.