100 قتيل في سوريا منهم 54 قتيلاً في حماة

وزير الخارجية الفرنسي: خطة عنان حول سوريا في خطر

نشر في:

قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن عدد القتلى وصل اليوم إلى 100 قتيل بنيران النظام السوري، من بينهم 54 قتيلاً في حماة جراء قصف النظام لحي مشاع الطيار.

وبحسب "رويترز" فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن انفجارا وقع في بناية في مدينة حماة ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة عشرات آخرين في انتهاك دموي لوقف إطلاق النار الهش في البلاد.

وبحسب لجان التنسيق المحلية فإن قوات الأمن أطلقت صاروخا على المبنى وإن 54 شخصا قتلوا بينهم العديد من الأطفال.

وأظهرت لقطات فيديو نشرت على موقع "يوتيوب" حشداً من الرجال يخرجون جثة طفلة من حطام البناية وهم يكبرون.

وتظهر لقطات أخرى البقايا المتهدمة للبناية بينما يحفر رجال غطاهم غبار الانفجار وسط أكوام من الحطام بحثا عن الجثث وسط صرخات المتابعين.

ويوجد في حماة وهي إحدى مراكز الانتفاضة التي بدأت قبل عام ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد فريق صغير من مراقبي الأمم المتحدة الذين يمهدون لوصول بعثة أكبر من المراقبين للإشراف على وقف إطلاق النار الذي توسط فيه مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان قبل أسبوعين.

ولم يرد أي تعليق فوري من السلطات السورية التي تقول إنها ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 12 أبريل/نيسان لكنها تحتفظ بحقها في الرد على ما وصفته بالهجمات المتواصلة للجماعات الإرهابية.

فرنسا تعتبر خطة عنان في خطر

وقد أعلن وزير الخارجية الفرنسي، آلان جوبيه،الأربعاء، أن بلاده تعتبر أن خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا، كوفي عنان، أضحت اليوم في "خطر كبير"، مؤكدا أن باريس تريد نشر مراقبين تابعين للامم المتحدة في سوريا "خلال 15 يوما وليس 3 أشهر"، نقلا عن تقرير لوكالة "فرانس برس".

وقال جوبيه، بعد استقباله معارضين سوريين قالوا ان خطة عنان "مبادرة محكوم عليها بالفشل"، إن "الامور لا تسير بنحو جيد، وخطة عنان في خطر، لكن لا تزال هناك فرصة لهذه الوساطة شرط نشر سريع للمراقبين.

وحذر من أنه حال فشل جهود الوساطة في سوريا، فإن فرنسا وشركائها سيتحركون "وفق الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة".

وإلى ذلك، أعلن نيراج سينغ المتحدث باسم الفريق الدولي للمراقبين في سوريا، أن بعثة المراقبين زارت دوما وحماة اليوم الأربعاء، وأن لديها العديد من المراقبين في حمص أيضا، مشيرا إلى أن مزيدا من المراقبين سيصلون قريباً إلى سوريا. ولفت إلى أن عدد المراقبين في حمص وصل إلى 11، وينتظر وصول المزيد.

وقُتل اليوم الأربعاء 22 شخصا بنيران القوات النظامية في مناطق مختلفة في سوريا، بحسب هيئة الثورة السورية.

المبعوث الدولي: أوضاع سوريا.. هشة

وفي سياق متصل، وصف عنان، الأوضاع في سوريا بالهشة، ودعا الحكومة السورية إلى الالتزام بكل واجباتها أمام المجتمع الدولي من أجل وقف إطلاق النار في البلاد. أما مندوبة الولايات المتحدة فكشفت عن أن مجلس الأمن يدرس خيارات للرد على انتهاكات النظام السوري.

وقال عنان في تقريره أمام مجلس الأمن الذي حصلت "العربية" على نسخة منه إن النظام السوري لم يوقف حتى الآن حملةَ العنف، لكنه أشار إلى أنه منذ بدء انتشار المراقبين الدوليين تم تسجيل تراجع في أعمال العنف، معتبراً أن عدد المراقبين الحاليين لا يمكنهم من مراقبة الأوضاع في كل المناطق .

كما أعرب عن قلقه من تقارير إعلامية تحدثت عن هجمات قد يكون جيش النظام السوري شنها على بعض المناطق، خاصةً حماة، مباشرة بعد خروج المراقبين منها، واصفاً الوضع بغير المعقول في حال ما تم التأكد من صحة الأنباء.
وعبر عن قلقه من استمرار انتشار قوات جيش النظام السوري في مناطق كثيرة لم يتمكن المراقبون من زيارتها بعد.

عنان يؤكد تزايد التظاهرات

ومن جهة أخرى، قال عنان إن الحكومة السورية أبلغته بتقارير عن هجمات عسكرية شنتها جماعات مسلحة ضد رجال الأمن، وعلى بعض المرافق العامة في البلاد.

كما سجل في تقريره ارتفاع عدد التظاهرات في سوريا منذ بدء انتشار المراقبين الدوليين، وكشف عن أن الحكومة السورية أبلغته بسماحها لعدد من الإعلاميين بزيارة البلاد، وإطلاق سراح أكثر من مئة معتقل.

وفي نفس السياق، كشفت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة، سوزان رايس أن مجلس الأمن طالب بنشر مزيد من المراقبين في كافة أنحاء البلاد، مشددة على أن المجلس سيدرس خيارات أخرى للرد على انتهاكات النظام السوري لخطة عنان. وقالت رايس إن الحكومة السورية ترفض مراقبي الأمم المتحدة المنتشرين في البلاد.