البرلمان المصري يرفض الخطة الاقتصادية للحكومة

نشر في:

رفض مجلس الشعب المصري (البرلمان) بأغلبية ساحقة خطة الحكومة المعينة من قبل المجلس العسكري الحاكم لخفض الانفاق العام، وهو ما يعقد موقف الحكومة في مفاوضاتها للحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي لمكافحة أزمة بميزان المدفوعات.

ويريد صندوق النقد الدولي موافقة كل القوى السياسية المصرية على برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي قبل أن يوقع معها قرضا طارئا، وتعاني مصر من مشاكل اقتصادية منذ انتفاضة شعبية اندلعت في يناير من العام الماضي.

وقدمت حكومة رئيس الوزراء كمال الجنزوري خطتها للبرلمان الذي يهيمن عليه التيار الاسلامي في 26 فبراير وناقشه المجلس في عشر جلسات.

وبحسب وكالة رويترز فقد وافق ستة فقط من بين 365 نائبا شاركوا في الاقتراع على خطة الحكومة التي قوبلت بانتقادات وصفتها بأنها غامضة وغير متسقة. وقال البعض ان البرنامج لم يتضمن تحسين الامن العام وتخفيف الفقر وتوفير الاموال اللازمة لرفع الاجور.

وقال سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب إن على الحكومة أن تقدم استقالتها لرئيس الدولة.

ويعتبر الرفض انتكاسة جديدة لجهود الحكومة للحصول على قرض بقيمة 3.2 مليار دولار من صندوق النقد طلبته في وقت سابق من العام الجاري وانقاذ الاقتصاد الذي تدهور على مدى 18 شهرا من الاضطراب السياسي.

وقال وزير المالية ممتاز السعيد هذا الاسبوع انه يتوقع الحصول على الشريحة الاولى من قرض الصندوق في مايو أيار وان الحكومة أبلغت الصندوق بأن لديها تأييد سياسي للقرض.

لكن بيانا أصدره الصندوق يوم الثلاثاء لم يقدم دليلا يذكر على حدوث تقدم ملموس، قائلاً "مازال صندوق النقد الدولي مستعدا لدعم برنامج داخلي يضمن استقرار الاقتصاد الكلي ويعزز النمو ويتمتع بدعم سياسي واسع النطاق ويشمل تمويلات خارجية كافية من شركاء مصر الدوليين."

وأضاف "نتطلع لتحقيق تقدم في هذه المناقشات وتقديم برنامج يدرسه المجلس التنفيذي للصندوق فور تحقق الشروط المذكورة انفا".