في أولى الخطوات الرسمية لإشهار حزب "الدستور" الذي يتزعمه المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي، قام مؤسسو الحزب أمس بإخطار لجنة شؤون الأحزاب ببدء نشاط حزبهم كحزب تحت التأسيس إلى أن يتم إشهاره رسميا عقب التقدم بالتوكيلات اللازمة.
وأشارت صحيفة "الشرق الاوسط" إلى أن مؤسسو الحزب سيعقدون مؤتمرهم التأسيسي السبت المقبل بمقر نقابة الصحافيين بوسط القاهرة، لتوزيع استمارات العضوية، تمهيدا لتحرير التوكيلات الرسمية لتأسيس الحزب.
وتتضمن استمارات العضوية أسماء الوكلاء المؤسسين الأربعة للحزب وهم الدكتور محمد البرادعي، والمحامية الحقوقية راجية عمران، والدكتور أحمد حرارة أحد نشطاء ثورة 25 يناير والسفير سيد قاسم المصري.
وأثار بدء البرادعي خطوات قانونية لتأسيس حزبه، الذي تم تغيير اسمه من حزب "الثورة" إلى الاسم الحالي "الدستور" بسبب تشابه الاسم الأول مع حزب آخر مشهر رسميا، تخوفات الأحزاب من انضمام أعضائها إلى الحزب الجديد. حيث نفى حزب "الكرامة"، الذي يتزعمه المرشح في الانتخابات الرئاسية حمدين صباحي، ان يكون عدد من قياداته يدرسون الانضمام إلى حزب البرادعي.
وذكرت الصحيفة أن البرادعي أكد مراراً أن حزبه لن يتبنى أيديولوجية محددة، وأنه يسعى إلى تمثيل جميع المصريين.
وشرحت راجية عمران، أحد الوكلاء المؤسسين الأربعة لحزب البرادعي، لـ"الشرق الأوسط"، قائلةً: "حديث البرادعي عن أن الحزب لن يتبنى ايديولوجية محددة، يعني أن الحزب لن يكون يمينيا أو يساريا، وسيستمد مبادئه من مبادئ ثورة يناير، ويعكف الآن مجموعة من المتخصصين على وضع البرنامج والتصورات التنظيمية للحزب".
ومن جانبه، قال القيادي في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عبد الغفار شكر، للصحيفة إن "فكرة حزب البرادعي تقوم على عدم تبني ايديولوجية محددة لمحاولة إنشاء كيان سياسي واسع بدون ايديولوجيات، يجمع أكبر عدد من المؤيدين، وهي الفكرة نفسها التي تأسس عليها حزب الوفد القديم خلال ثورة 1919".
وأضاف: "بالطبع سيستقطب حزب البرادعي أعدادا كبيرة من أعضاء الأحزاب الأخرى، خاصة من الشباب، بما فيها حزبنا، لكن هذا أمر طبيعي لأن الحياة الحزبية في مصر ستظل غير مستقرة خلال الفترة الانتقالية (...) وقد تستغرق التجربة الحزبية نحو 5 سنوات كي تصل إلى مرحلة الاستقرار التي تؤدي إلى عضويات مستقرة".