قفزت ودائع القطاع الخاص في البنوك المحلية الكويتية إلى نحو 822 مليون دينار في شهر مارس الماضي فقط، مما رفع إجمالي الإيداعات لدى القطاع المصرفي 1.31 مليار دينار في الربع الأول من هذا العام، أي بنسبة نمو 4.2% إلى 31.89 مليارا.
وكانت ودائع القطاع الخاص ارتفعت 1.16 مليار دينار في أول 3 أشهر من العام بنسبة نمو 4.3%، مقابل ارتفاع ودائع القطاع الحكومي 3.8 % إلى 3.92 مليارات كما في نهاية مارس. وأظهرت بيانات بنك الكويت المركزي أن ودائع القطاع الخاص بالعملات الأجنبية قفزت 17.5 % في الربع الأول إلى 2.51 مليار دينار، حسبما ذكرت القبس الكويتية.
ويشير مراقبون إلى أن استمرار ارتفاع الودائع بهذه القوة يعود لكون البنوك ملاذا آمنا وبسبب ضيق الفرص الاستثمارية محليا وعالميا، كما أن شهر مارس يشهد عادة إيداع أغلب توزيعات الأرباح من الشركات الكبيرة في حسابات العملاء.
أما من ناحية الإقراض، فما زال النمو الائتماني بطيئا خلال 2012، حيث سجل نسبة 1.4 % فقط في الربع الأول. وقد منحت المصارف المحلية قروضا بقيمة 383.8 مليون دينار لتزيد محفظتها الائتمانية الإجمالية إلى 25.99 مليار دينار. وما زالت القطاعات المنتجة والقروض الشخصية تحصد أكبر أرقام النمو الائتماني، حيث ارتفعت القروض المقدمة لقطاع التجارة 3.9 % في الربع الأول، وقروض الصناعة 1.9% وقروض البناء 1.9% أما التسهيلات المقدمة للأفراد فاستمرت في الارتفاع خلال الربع الأول مسجلة نموا بنسبة 2.6 % إلى 9.18 مليارات دينار.
إلى ذلك، عاد التراجع إلى التمويلات المقدمة لشراء أوراق مالية في شهر مارس الماضي، بعد ارتفاع في شهر فبراير. وكان لافتا استقرار القروض المقدمة للقطاع العقاري منذ بداية العام عند 6.75 مليارات دينار.
واستمر تراجع حجم التسهيلات المقدم للمؤسسات المالية غير المصرفية في الربع الأول من العام الجاري حيث هبط 6.8 % إلى 2.21 مليار دينار كما في نهاية مارس.
ومع ارتفاع السيولة في القطاع المصرفي، استمرت مطالبات البنوك المحلية لدى بنك الكويت المركزي في الصعود أيضا نظراً لقلة قنوات الإقراض وضعف الطلب من الشركات والتحوط المستمر من المخاطر. وقد قفزت مطالبات المصارف لدى المركزي 12.8% منذ بداية العام إلى 4.14 مليارات دينار كما في نهاية مارس.
وقد سجلت الودائع لأجل لدى المركزي نموا بنسبة 12.5% إلى 2.14 مليار دينار في 3 أشهر، كما ارتفعت سندات المركزي 9.7 % إلى 1.7 مليار. وهذه المؤشرات المالية تدل على تضخم السيولة في المصارف، مما يتطلب من الحكومة، وفق المراقبين، تحركا سريعا لإطلاق عجلة المشاريع من جديد لتصريف الأموال المصرفية بدل تكديسها في الخزائن واعتبارها أموالا شبه عقيمة.