أصيب 27 شخصا على الأقل الجمعة بجروح في سلسلة من أربعة انفجارات في دنيبروبيتروفسك في وسط شرق أوكرانيا، ما يشكل بحسب الرئيس فيكتور يانوكوفيتش "تحديا" للبلاد قبل ستة أسابيع من بداية مباريات كأس أوروبا 2012 في كرة القدم،حسب ماذكرت"الفرنسية".
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الحالات الطارئة الأوكرانية يوليا أرشوفا لوكالة فرانس برس أن الأشخاص الـ27 وبينهم تسعة من القاصرين، أصيبوا بجروح في أول ثلاثة انفجارات.
وأضافت أرشوفا "أن 25 من الجرحى نقلوا إلى المستشفى، بينهم أربعة في حالة خطرة".
ووصف الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش هذه الانفجارات التي وقعت قبل ستة أسابيع من مباريات كأس أوروبا 2012 في كرة القدم التي تنظمها أوكرانيا وبولندا المجاورة، بأنها تشكل "تحديا للبلد برمته".
ونقلت وكالة انترفاكس عن يانوكوفيتش قوله خلال زيارة إلى جنوب أوكرانيا "نعرف أنه تحد للبلاد برمتها"، متعهدا بتعيين "أفضل المحققين" لكشف ملابسات التفجيرات الأربعة.
من جهته اعتبر رئيس الاتحاد الأوكراني لكرة القدم غريغوري سوركيس أن هذه الانفجارات تهدف إلى "الإساءة" إلى أوكرانيا مع إقامة مباريات كأس أوروبا 2012.
وقال في بيان تلقته وكالة فرانس برس "هناك ما يكفي من الأسباب للاعتقاد أن الهدف هو إفشال تنظيم أوكرانيا الدورة الأوروبية بأي ثمن والإساءة إلى دولتنا في نظر المجتمع الدولي".
من جهتها كاثرين أشتون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي والتي تشهد العلاقات بينها وبين كييف توترا بسبب ملف المعارضة المسجونة يوليا تيموشنكو، دانت الانفجارات وأعربت عن "تضامنها" مع الشعب الأوكراني في بيان نشر الجمعة في بروكسل.
وعبر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في بيان عن ثقته في أوكرانيا. وقال: "إن هذا الحادث لا يغير ثقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات تمهيدا لإقامة مباريات كأس أوروبا 2012 في كرة القدم والتي "ستضمن حسن سير الدورة".
من جهته أعرب رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك عن قلقه. وقال: "إن إجراء مباريات كأس أوروبا 2012 في كرة القدم يجعلنا متنبهين بشكل خاص لهذا النوع من الأحداث".
ولن تستضيف دنيبروبيتروفسك مباريات من هذه البطولة في كرة القدم. وتقع هذه المدينة على بعد نحو كيلومتر من مدينة دونيتسك الأقرب التي ستستضيف أول مباراة في 11 حزيران"يونيو".
وفي دنيبروبيتروفسك ولدت رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشنكو التي أثار سجنها بعد إدانتها بسوء استخدام السلطة العام الماضي، أزمة في العلاقات بين كييف والاتحاد الأوروبي.
واعتبر سيرغي باشينسنكي أحد نواب حزب المعارضة تيموشنكو بحسب ما نقلت إنترفاكس، أن انفجارات دنيبروبيتروفسك تهدف إلى تحويل الانتباه عن القضية لأن المعارضة بدأت إضرابا عن الطعام ونددت بأعمال عنف خلال فترة إلزامها بتلقي العلاج في المستشفى.
وفتحت النيابة تحقيقا بتهمة "الإرهاب"، لكن أي معلومة حول أسباب هذه الانفجارات لم تكن متوفرة.
ووقعت كل الانفجارات في وقت متتال في غضون ساعة تقريبا في الحي نفسه وسط المدينة. وكانت العبوات في سلال للمهملات وأصيب الضحايا بجروح جراء الشظايا التي تطايرت من العبوات، كما أوضح الأطباء المحليون.
وبعد الانفجار الأول الذي وقع عند محطة للترامواي، شاهدت صحافية من وكالة فرانس برس امرأة في الخمسين من عمرها ممددة على الأرض والدم يغطي رجليها في مكان وقوع الانفجار وسط شظايا من الزجاج.
وقدم لها أطباء وصلوا سريعا إلى مكان الانفجار الاسعافات الأولية قبل نقلها في سيارة إسعاف.