كشفت مصادر حكومية رفيعة المستوى أن الحكومة تدرس في الوقت الحالي تخفيض دعم الطاقة في الموازنة الجديدة عن العام المالي ٢٠١٢/٢٠١٣، وذلك من خلال تخفيض دعم البنزين بحوالى 10 مليارات جنيه، إضافة لخفض دعم البوتاجاز، من خلال تطبيق نظام الكوبوات، لتوفير حوالى ٤ مليارات جنيه ليصل إجمالى الوفر في دعم الطاقة إلى حوالى 14 مليار جنيه من إجمالي ١٠٠ مليار جنيه يمثل إجمالي دعم الطاقة في مصر.
وأضاف المصدر، في تصريحات خاصة لصحيفة "المصرى اليوم"، أن الحكومة تجرى في الوقت الحالي دراسة عدد من البدائل لتطبيق نظام الكوبونات على البنزين المدعم، من خلال إعطائها للفئات المستحقة للدعم، وذلك عند تجديد ترخيص السيارة، مشيراً إلى أن تحديد الفئات المستحقة للدعم سيتم من خلال سنة صنع السيارة وموديلها، وأيضاً سعة الموتور، مؤكداً أن النظام الجديد سيرضي جميع الأطراف.
وقالت المصادر إن التقديرات التي قدمتها هيئة البترول للمخصصات التي تحتاجها في العام المالي الجديد التي تقدر بـ108.9 مليار جنيه دفعت وزير المالية لتبني وجهة نظر الهيئة في ضرورة التعامل مع قضية ترشيد دعم المنتجات البترولية بشكل عاجل عبر تطبيق آليات جديدة للحد منه.
وكشفت المصادر عن أن وزير المالية الدكتور ممتاز السعيد أرجأ الموافقة على طلب وزارة البترول في الحصول على المخصصات المالية المطلوبة للعام الجديد لحين موافقة مجلس الوزراء على المقترحات التي قدمها أمس الأول، وتتمثل في بدء مشروع توزيع البنزين عبر الكروت الذكية، وتطبيق توزيع أنابيب البوتاجاز بالكوبونات بدءاً من مايو المقبل.
ومن جانبه، قال المهندس عبدالله غراب، وزير البترول، إن الحكومة تدرس بجدية تطبيق نظام الكروت الذكية على البنزين المدعم والمخصص لأصحاب السيارات، بعد أن تجاوزت مخصصات دعمه حاجز 21.8 مليار جنيه في الموازنة الجديدة، مقابل 10.6 مليار جنيه في موازنة العام المالي ٢٠١٠-٢٠١١ بنسبة زيادة تقدر بـ١٠٠%، وهي زيادة غير مسبوقة تهدد موارد الهيئة في حالة عدم التعامل معها بجدية، حسب قوله.
وكشف الوزير عن أنه يتم حالياً وضع الدراسات المتعلقة بعمليات توزيع كميات البنزين المدعم على أصحاب السيارات بطريقة عادلة، مضيفاً أن هيئة البترول تقوم حالياً بدراسة الطرق الجديدة للدعم الموجّه لأصحاب السيارات الملاكي، سواء عبر كوبونات توزع عند ترخيص السيارة أو كروت ذكية يتم استهلاكها في محطات الوقود.
وأكد غراب أن توزيع البنزين عبر الكروت أو الكوبونات لن يؤثر على منظومة الأسعار لأنها تتعلق بأصحاب السيارات الملاكي وليس الأجرة أو النقل العام والخاص، التي تعتمد على استهلاك السولار، وهي منتجات قررت الحكومة إرجاء التعامل معها لحين الانتهاء من الدراسات المتعلقة بكيفية ترشيد الدعم الموجه لها.
وكانت وزارة المالية أعلنت أمس أنها تبحث سبل ترشيد الإنفاق العام والبحث عن موارد إضافية لدعم موازنة الدولة، مثل ترشيد الطاقة والوقود من أجل خفض العجز السنوى بنسبة ١%، حتى لا تضطر الحكومة إلى رفع الأسعار.