أنهى سوق الأسهم السعودي تعاملاته اليوم على ارتفاع طفيف بنحو 0.04 بالمئة، عند مستوى 7558 نقطة، ليواصل تذبذبه في ظل حركة التصحيح التي يمر بها السوق حالياً، بعد الصعود الكبير خلال الربع الأول، لينهي مؤشر السوق تعاملاته الشهرية خلال أبريل على تراجع بنحو 3.5 بالمئة، مسجلاً أول خسائر شهرية خلال خمسة أشهر.
وشهد السوق انحساراً متواصل للسيولة المتداولة، التي تراجعت اليوم إلى أقل من 8.6 مليار ريال، كأدنى مستوى لها منذ منتصف فبراير الماضي، وتوزعت التداولات على 414 مليون سهم، من خلال 176 ألف صفقة.
وقال رئيس مجلس إدارة "مجموعة بخيت الاستثمارية" بشر بخيت: "كان الربع الأول من العام الجاري، ربعاً استثنائياً بجميع المعايير، من حيث الارتفاع الذي تجاوز 20 بالمئة، وأحجام التداول، فكان من الطبيعي أن يشهد السوق تراجع تصحيحي، وهو ما رأيناه خلال الفترة الأخيرة، ولكن السوق بدأ يعود إلى الارتفاع التدريجي مدفوعاً بعوامل أساسية.
وأضاف بخيت في مقابلة مع قناة "العربية": "إن أهم هذه العوامل هو أرباح الشركات المساهمة في سوق الأسهم، حيث ارتفع إجمالي أرباح الشركات بنحو 26 بالمئة مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، وبنسبة 12 بالمئة مقارنة بالربع المقابل من العام الماضي، وهو ارتفاع جيد، مشيراً إلى أن "مجموعة بخيت" تتوقع ارتفاع أرباح الشركات المساهمة في السوق السعودي بنحو 10 بالمئة خلال العام الجاري، مقارنة بعام 2011.
وحول المخاطر التي قد تضغط على السوق خلال الفترة المقبلة، قال رئيس مجلس إدارة "مجموعة بخيت الاستثمارية": "إن العوامل الجيوسياسية في المنطقة، تأثيرها هادئ نسبياً، ولكن العوامل الاقتصادية في أمريكا وأوروبا والعالم، والتي تؤثر على أسعار النفط، او البتروكيماويات، وكذلك الكلام عن مخاطر تواجه بنوك وشركات أمريكية، وبالتالي فالعوامل الخارجي هي التي قد تؤثر على السوق السعودي، بشكل اكبر بكثير من العوامل الاقتصادية الداخلية".
وشهدت جلسة اليوم أداءً متبايناً للأسهم المتداولة، حيث ارتفعت أسعار 48 سهماً من بين 149 سهماً تم التداول عليها، فيما تراجعت أسعار 84 سهماً، في حين جاءت أسهم 17 شركة على استقرار عند مستوياتها السابقة.