أكد رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توماس ميرو أن البنك رصد نحو مليارين و500 مليون يورو كاستثمارات في المنطقة خلال السنوات المقبلة. وأضاف في مقابلة مع "العربية" أن هذه المساعدات ستتركز على مساندة القطاع الخاص.
وأوضح رئيس البنك في مقابلة خاصة مع "العربية": "وفرنا حتى الآن 59 مليون يورو للاستشارات الفنية، وأعتقد أن نصف هذا المبلغ تم إنفاقه، أما النصف الآخر في طريقه للإنفاق وإضافة الى هذا المبلغ تم تخصيص مليار يورو من الاحتياطات الخاصة بالنبك كإجراء خاص لتسريع الاستثمارات ونحن متعهدون بالاتزامنا لاستثمار 2.5 مليار سنويات في المنطقة خلال الـ3 او 4 سنوات المقبلة، وبسؤاله حول الاولويات في المنطقة قال ميرو: "سنركز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومساعدتهم على الحصول على تمويل من البنوك الخاصة في المنطقة، تواجدنا في هذة الدول العربية يسهل عملية الحصول على تمويل من البنوك التجارة لان البنوك تفضل تواجدنا لانهم يدعم ثقتهم ونريد ان ندعم مجال الصناعات الزراعية في المنطقة وايضا الطاقة المتجددة.
وأوضح رئيس البنك ان التغيرات السياسية لا تؤثر على المشروعات، وقال نحن لا نعتمد بشكل كلي على تغيرات في الحكومة ولكننا متعهدون بالعمل مع الدول التي تتعهد بالديمقطراية والنظام السياسي المتعدد الاحزاب، ونود ان نبدأ حواراً سياسياً مع هذه الدول حول مسألة الدعم في قطاع الطاقة كي نحقق توزناً بين مساعدة محدودي الدخل على تحصيل تكلفة الطاقة، ولكن في نفس الوقت خفض الدعم الذى يعتبر عبئاً غالياً على الدول ويقلل من تنافسية الاقتصاد.
وحول الشراكة مع صندوق النقد العربي لدعم أسواق المال في المنطقة قال ميرو: "كي نستطيع تأسيس سوق مال يعمل بالنظم السليمة يجب إقرار الرقابة المناسبة، وذلك لأن كل هذه الدول تعتمد بشكل كبير على العملة الاجنبية سواء كان الدولار الامريكي او اليورو، ومن أهم الدروس التي تعلمناها من الازمة المالية وأزمات الدول الناشئة ان هذا الاعتماد الكبير على العملة الاجنبية يزيد خطورة الضربات الخارجية على الاقتصاد.
وعن تعثر شراكة دوفيل التي توعدت بـ40 مليار يورو ولكن لم يصل سوى جزء يسير منها قال ميرو: "نعلم أن التعهد قارب الـ40 مليار يورو للمنطقة ولاحظت ان صبر البعض نفد، ونود أن يوفي المجتمع الدولي بوعوده، وفي رأي دائماً عندما تكون هناك مبالغ ضخمة قيخلق ذلك توقعات وآمال من الصعب تلبيتها او الوفاء بها".