الثلاثاء 07 جمادى الأولى 1434هـ - 19 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الإثنين 09 جمادى الثانية 1433هـ - 30 أبريل 2012م KSA 17:42 - GMT 14:42

شبح البطالة يخيم على مغاربة المهجر

دفعت بعضهم للعودة إلى البلد للبحث عن مخرج للأزمة

الإثنين 09 جمادى الثانية 1433هـ - 30 أبريل 2012م
الدار البيضاء - خديجة الفتحي

أشار تقرير صدر مؤخرا عن مكتب الإحصاءات الأوروبية، إلى تدهور القدرة الشرائية للمهاجرين في أوروبا بنسبة 24%، مما يجعلهم أكثر عرضة للفقر، وتعد الجالية المغربية من أبرز الجاليات المتأثرة بتبعات الأزمة الاقتصادية في البلدان الأوروبية، ويقدر عدد هذه الجالية رسمياً بما يقارب 5 ملايين نسمة.

وبحسب تقرير اللجنة الفنية للتوظيف التابعة لوزارة الشغل والضمان الاجتماعي الإسبانية, فإن عدد المهاجرين المغاربة الباحثين عن عمل في نهاية مارس الماضي وصل إلى 360 ألف مهاجر مغربي، مسجلين رسميا في المكاتب الإسبانية، وهناك نسبة مهمة بلغت 28% تفشت فيهم البطالة، ومست عدداً من المؤهلين منهم.

وحسب الإحصائيات التي نشرها المعهد الوطني للإحصاءات الجمعة الماضي 27 أبريل، فإن 356900 عاطل جديد انضم إلى قائمة العاطلين الإسبان، ليصبح عددهم في إسبانيا 5 ملايين و 639 ألفا و500 عاطل، وهو رقم قياسي في تاريخ معدلات العطالة التي شهدتها إسبانيا مطلع العام 2012 حسب نفس التقرير.

وفي إطار سياسة الثقشف، التي تبنتها حكومة ماريانو راخوي لمواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة، لم يعد التطبيب من حق المهاجرين الذين لا يتوفرون على إقامة قانونية، حيث توجد نسبة كبيرة من المغاربة في هذا الوضع، بينما سيجد الطلبة المغاربة أنفسهم أمام ارتفاع مهول بنسبة 50% للرسوم المتعلقة بالتسجيل في الجامعات الإسبانية خلال الموسم المقبل.

وبسب ارتفاع معدلات البطالة بين الإسبان، قرر البعض منهم العمل الموسمي في حقول الفراولة كحل مؤقت للخروج من حالة العطالة، وهو ما دفع الإدارات المركزية وإدارت إقليم الأندلس المهتمة بعملية جني الفراولة، إلى خفض عدد العاملات الموسميات المغربيات في حقول التوت الإسبانية بنسبة 60% برسم الموسم الفلاحي (2011-2012) مقارنة مع الموسم السابق.

بإيطاليا كذلك، تتصدر الجالية المغربية عدد الأجانب غير المنتمين للاتحاد الأوروبي المقيمين بشكل قانوني بهذا البلد حسب إفادات المعهد الإيطالي للإحصاء، وتشير التقديرات٬ إلى أن عددهم يتراوح بين 500 ألف و550 ألف نسمة.

تعديل المادة 18

وبعد قيام حكومة ماريانو مونتي بتعديل المادة 18 من قانون العمل الإيطالي، الذي أتاح الفرصة لرؤساء المقاولات حرية طرد المهاجرين الأجانب الى جانب تعليق الحكومة الإيطالية العمل ببرنامج تشغيل 100 ألف مهاجر عشرهم من المغاربة, دفع العديد من المهاجرين المغاربة إلى العودة إلى بلدهم الأصلي، أو الارتماء في الفقر وبنوك التغدية، خاصة أن طريق العودة الطوعية بمقابل التعويض عن البطالة طريقه لم يكن سالكاً كما هي الحال في هولاندا.

في هذا السياق، يقول محمد الرباع الفاعل السياسي الهولندي من أصل مغربي، إن الحكومة الحالية اتخذت إجراءات لتعقيد هذا المسلك، من ضمنها تسليم الجواز الهولندي قبل المغادرة ورفع سن الحصول على حق العودة من 45 سنة إلى سن 55 سنة.

وصرح لـ "العربية.نت"، عبدالمجيد بوعيسى مهاجر مغربي بإيطالية والذي اختار العودة الطوعية منذ سنوات بعد اشتداد الأزمة التي مست قطاع النسيج، الذي كان يعمل فيه كأجير، حيث قال: قبلت بالحصول على تعويض من صندوق الضمان الاجتماعي بإيطاليا بنسبة 33%، على أساس التوصل بالباقي المتمثل في 67% من رب العمل بعد شهر من عودتي إلى المغرب، وهو ما لم يتم الوفاء به.

ويضيف، استثمرت المبلغ الذي حصلت عليه في مشروع باء بالفشل، والآن وبعد 15 سنة من الكدح وتحويلات كنت أعين بها الأسرة أقدرها في 150 مليون سنتيم مغربي، ها أنا أتسكع، وأبيع السجائر بالتقسيط لأعول أهل بيتي.

وأوضح أمين فريح، أمين تجار الملابس والأحذية بسوق "القريعة" بمدينة الدار البيضاء، في حديث لـ"العربية.نت"، أن العديد من المهاجرين المغاربة العائدين من أوروبا أو من بعض البلدان العربية على ضوء تداعيات الأزمة العالمية والربيع العربي، لا يقبلون الأشتغال في الأعمال الهامشية، أو في مهن لا توفر لهم نفس الدخل الذي كانوا يحصلون عليه في بلدان المهجر، لذلك يتجهون إلى التجارة رغم ما تعرفه من أزمة ومن غزو للمنتجات الصينية.

وأضاف أن السوق الذي يرأس جمعيته المهنية، يتوفر على 2400 محل، تعود ملكية 4 إلى 5% منها، لمهاجرين مغاربة، وأن أغلبهم ينشط في تجارة الأحذية والملابس، فيما اختار آخرون تبعا له اقتناء الملابس القديمة من مدينة سبة المحتلة وتهربيها عبر الحدود، دون رغبة منهم في أن يتعاطوا للتهريب، نظرا لمسؤولياتهم العائلية وهروبهم من شظف العيش بأوروبا الذي يتطلب منهم مصاريف الإقامة والغاز والضوء والماء.

وأبرز فريح، أن أطفال المغاربة المهاجرين هم من يسدد الفاتورة بشكل أكبر، لصعوبة إدماجهم بالمدارس المغربية، وخاصة الناطقين منهم بالإسبانية والإيطالية أو الهولندية.

من وجهة خبراء الاقتصاد، فإن الوضع الاجتماعي الحالي للمهاجرين المغاربة بأوروبا سينعكس سلباً على ميزان الإيراد المغربي، والذي عرف حتى نهاية سبتمبر 2011، تحسنا ملموسا لمداخيل المغرب من تحويلات المهاجرين المغاربة، بارتفاعها بـ8.1 مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2010، لتستقر حسب مذكرة أصدرها مكتب الصرف مؤخرا، في 44.013 مليار درهم. وجاءت فرنسا في صدارة الدول التي ترسل منها تحويلات المهاجرين المغاربة بـ17.834 مليار درهم، أي 40.5% من مجموع التحويلات، متبوعة بإيطاليا في الصف الثاني بـ10.5%، تليها إسبانيا ثم بلجيكا فألمانيا.