القضاة في السعودية خارج المشهد الإعلامي

تنفيذاً لأمر الملك القاضي بعدم ظهورهم إعلامياً

نشر في:

ابتداء من الأحد القادم، لن يكون للقضاة السعوديين أي حضور إعلامي، فمع دخول الأمر الملكي الصادر يوم 16 أبريل/نيسان من عام 2012 حيز التنفيذ قام عدد من القضاة، الذين لهم حضور إعلامي واسع على مواقع التواصل الاجتماعي والصحف بإغلاق مواقعهم وحجب زوياهم اليومية.

وكشف مصدر قضائي لـ"العربية.نت" أنهم تلقوا أمراً من جهات عليا بمنع القضاة من الحديث في جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، صيانة للقضاء من الاستغلال وحماية له من الامتهان.

وكان المجلس الأعلى للقضاء أصدر الأسبوع الماضي قراراً أكد فيه على كافة القضاة وجوب الالتزام بما قضت الأوامر الكريمة وعدم مشاركة القضاة في وسائل الإعلام كافة، ضماناً لاستقلال القضاء وحياديته، والبعد عما يسيء للوظيفة القضائية التي يجب أن تكون في منتهى الحياد والتجرد.

وبالفعل قام عدد من القضاة يتقدمهم عيسى الغيث ببث تغريداتهم الأخيرة مساء اليوم، معلنين إغلاق صفحاتهم الشخصية.

وأوضح أن الخطاب تطرق إلى ما لاحظه وزير الداخلية تجاه عدد من القضاة الذين أدلوا بأحاديث عن الشأن العام في وسائل إعلامية مختلفة، بصفتهم القضائية، وأن ظهورهم بهذه الصورة له تأثيرات سلبية، ورأى تجنب القضاة لمثل هذه المشاركات.

وجاء هذا القرار في سياق ما كشفته مصادر حقوقية أنه من صميم متطلبات الاستقلال القضائي بعد العديد من التغريدات التي أطلقها قلة من القضاة أساءت لسمعة الجهاز القضائي، وخرجت عن متطلبات حياده واستقلاله وصيانة سمعته، حيث دخلت في نقاشات ومهاترات مع الغير تم رصدها من قبل بعض الجهات المعنية وكذلك من خلال ما رفع عنه العديد من القضاة أنفسهم ممن نبهوا على خطورة هذه البادرة غير المسبوقة في الجسد القضائي.

وكانت الأوساط القضائية والقانونية شهدت خلال الأيام الماضية نقاشاً حول ما إذا كان القرار سيشمل جميع شبكات التواصل الاجتماعي كتويتر والفيسبوك، أو سيكون مقصورا فقط على الصحف والقنوات الفضائية، وهو ما جاء التأكيد عليه مجددا بأن القرار يشمل أي ظهور للقضاة حتى ولو كان الظهور بصفتهم الشخصية وليس العملية.