ركود كبير يخيّم على متاجر المجوهرات في المغرب

المغربيات اتجهن للإكسسوات كبديل بسبب الغلاء

نشر في:

ركود يخيم على المحال التجارية للمجوهرات والذهب في المغرب، والنساء تبحث عن بديل لترضي أناقتها، هكذا أصبح سوق الذهب في المغرب من بين نفور وارتفاع مستمرين، فقد وصل متوسط سعر الغرام في المغرب إلى ما يناهز 450 درهماً (53دولاراً)، وهو ما يفوق طاقة الأسر المغربية.

6 سنوات ولهيب أسعار الذهب في ارتفاع، وتحولت فرحة أصحاب محلات الذهب بالمغرب من فرحة للربح الأكثر عند ارتفاع الأسعار، إلى حسرة وقلق مستمر على الارتفاع الذي أضر بهم أولاً وأخيراً.

وأصبحت أغلبية النساء تكتفي بالمرور أمام واجهات محلات الذهب والنظر إليها عن بعد دون الدخول لمعرفة السعر، وذلك لإدراكهم أن أسعار الذهب متجهة في ارتفاع مستمر، ويعترف العديد من التجار كون هذا الارتفاع لا يسبب لهم سوى الركود، حيث قال تاجر المجوهرات محمد الريسي لـ"العربية.نت" إن هذا الارتفاع والذي اعترف أنه خيالي أصبح يؤرقنا نحن كتجار، حيث لم يعد خبر ارتفاع أسعار الذهب يسعدنا بقدر ما يبعث فينا القلق، فقد أصبح شغلنا الشاغل هو متابعة نشرات الأخبار التي تعكس أسعار الذهب في الأسواق الدولية، وكلنا أمل في أن تنخفض حتى نرى زبوناتنا يهللن علينا مثل قبل.

ويضيف الريسي أن ارتفاع أسعار الذهب جعل عملية البيع معكوسة، فقد استغلت العديد من النساء هذا الارتفاع وبيع مقتنياتها من الذهب قصد الربح الذي يمكنها أن تجنيه من الارتفاع الذي طالنا لسنوات عديدة، وينفي تمام الريسي خلال حديثه أن الارتفاع كما يوضح المراقبون نتيجة أرباح التجار، ويعزو كلامه إلى أن المبيعات انخفضت بنسبة كبيرة ما يقارب 70 إلى 75%.

يُذكر أن العديد من المراقبين الدوليين يتوقعون أن سعر الذهب في السوق الدولية لن يتراجع، بل سيواصل ارتفاعه في العشر سنوات المقبلة بغض النظر عن مآل الأزمة الاقتصادية العالمية.

ورغم أن ارتفاع أسعار الذهب أحبطت آمال النساء في كبح قدرتهن على التزيين بالحلي الأنيقة، إلا أن المرأة المغربية ذات قدرة واسعة على المحافظة على أناقتها، ورغم عجزها أن مسايرة ذلك الارتفاع المخيف، كما تصفه إحدى النساء، أصبحت المرأة تتوجه إلى محلات الإكسسوارات التي تتمع ببريق يشبه الذهب وزخرفة متناسقة.

ويقول أحد بائعي الإكسسوارات لـ"العربية نت"، ان النساء دائماً بحاجة إلى لمسات أنيقة لترضي جمالهن، والارتفاع المهول الذي طال الذهب، فسح مجالاً واسعاً للاكسسوارات، التي كان الاقبال عليها لن أقول ضعيف ولكن ليس بالقوة التي يشهدها الآن، وذلك طبعاً سببه يرجع أولاً إلى أن القطع مصنوعة بشكل أنيق ولا يقل جمالية عن الذهب في بريقه وزخرفته. معترفاً بأن ارتفاع الأسعار ترك لنا مجالاً نحن بائعي الاكسسوارات لأن نصبح محطة مهمة من محطات التسوق لدى النساء.

وتوافقه الرأي إحدى المترددات على هذه المتاجر قائلة: نحن النساء نحن المجوهرات والذهب ولا يمكننا أن نستغني عنها، لكن الارتفاع المخيف الذي نشهده في أسعار الذهب سبب لنا نفوراً من متاجر الذهب وبدأ بريق الإكسسوارات يلفّ أنظارنا، فتوجهنا له قصد تعويض الذهب وذلك لعدم قدرتنا على مسايرة ذلك الارتفاع، وقد وجدنا ملاذنا هنا حيث الاكسسوارات لا تعرف ذلك الارتفاع وثمنها مقبول وفي متناول الكل، فأصبحنا نقتنيها لكي لا نشعر باليأس من عدم قدرتنا على اقتناء المجوهرات تماماً.