دعا الرجل الثاني في جبهة الإنقاذ المحظورة في الجزائر علي بلحاج إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها الشهر الجاري، حيث قال إن الحكومة تحاول جر الشعب إلى الانتخابات بالإكراه، وتساءل هل تستطيع وسائل الإعلام الحكومية أن تسمح لي بالحديث عن عمليات الاقتراع.
ويرى بلحاج وأنصاره أن انتخابات هذا العام لن تختلف عن سابقاتها، وأن الدولة أطلقت حملة تخويف، حين خيرت الشعب بين الانتخابات والناتو، في إشارة إلى التدخل الأجنبي، وقد تنبى طرح بلحاج أيضا ما يسمى بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وفي هذا الصدد قال المحلل الجزائري، عثمان لحياني، إن الجبهة الإسلامية للإنقاذ مازالت محافظة على موقفها المرتبط بأن معالجة الأزمة وتداعياتها كان يجب أن يأخذ في الحسبان والاعتبار، باعتبارها طرفا رئيسا في المعادلة السياسية.
وينظر الشارع الجزائري إلى الانتخابات، بحالة من عدم الرضا، فهناك من يخاف من حدوث عمليات تزوير، والبعض الآخر يبنى آمالا عريضة على وعود المرشحين.
ويبقى رهان السلطة بغض النظر عمن يفوز في الانتخابات هو المشاركة ونسبتها، فبرلمان الجزائر القادم سيناقش الدستور الجديد الذي يشكل التحول الجديد للبلاد بحسب الرئيس الجزائري
وعن ذلك قال عاطف قدادرة، المتابع للشؤون السياسية، إن رهان الانتخابات ليس حول من يحظى بأكبر عدد من المقاعد، بقدر الدفع بالجزائريين بالمشاركة في الانتخابات المقبلة.