فضائح الريع التلفزيوني بالمغرب
مليار و800 مليون سنتيم لــ"سيتكوم رمضاني"
أثارت بعض الأرقام الخيالية والأموال الطائلة التي تتقاضاها شركات الإنتاج مقابل إنتاجها لـ "سيتكومات" ومسلسلات رمضانية ذات طابع كوميدي، استياء لدى المغاربة، وأعادت "قضية الريع التلفزيوني" للأوساط الإعلامية.
ويأتي هذا الجدل على خلفية كشف يومية المساء المغربية في عددها الصادر اليوم الخميس أن شركة "أركولت كوم"، حصدت مبالغ ضخمة مقابل إنتاجها مجموعة من الأعمال الرمضانية، حيث كلفت السلسلة الرمضانية "سير حتى تجي" مليار و800 مليون سنتيم و التي تم عرضها في ثلاثة أجزاء، أدى من خلالها الممثل "محمد الجم" دور البطولة.
ويذكر أن الفنان محمد الجم البطل الرئيسي للمسلسل والممثل محمد الخياري كانا يتقاضيان مبلغ مليون سنتيم عن كل حلقة شاركا فيها، بينما كان يتقاضى بقية الممثلين مبالغ تتراوح ما بين ألف و ألفي درهم للحلقة الواحدة.
وفي سياق ذلك يذكر أن نفس الشركة كانت قد قامت بإنتاج سلسلة "عائلة السي مربوح" و كلفت هي الأخرى مليار و400 مليون سنتيم، أما سلسلة "سعدي ببناتي" التي عرضت على القناة الثانية فقد كلفت 540 مليون سنتيم.
عبرت الفنانة المغربية فضيلة بنموسى في اتصال مع "العربية.نت"، عن استيائها من دور بعض شركات الإنتاج في الحقل الفني، متهمة إياها بممارسة الريع التلفزيوني، وطالبت بضرورة محاسبة أصحاب هذه الشركات واصفة إياهم بالسماسرة، حيث يقومون باستغلال الفنانين المغاربة البسطاء.
هذا وحملت بنموسى المسؤولية لوزارة الثقافة عن تردي وضعية الفنان المغربي عموما، ففي الوقت الذي يحصل عليه فنان بسيتكوم رمضاني على مبلغ خيالي نصادف فنانين آخرين يتم استغلالهم بمبالغ زهيدة، وعزت ذلك إلى خدمة مصالح بعيدة كل البعد عن المجال الفني.
معا ضد فساد الإعلام المغربي
رصدت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ترفع شعار "معا ضد فساد الإعلام المغربي" فضائح للإعلام المغربي تظهر الفساد الموجود بالقنوات المغربية بعد عرض سيتكومات ومسلسلات وبرامج أغلبها تتميز بالرداءة، منددين بالمبالغ التي تمنح لشركات الإنتاج من أجل تسويق برامج غير هادفة تستخف بالمستوى الفكري المغربي.
وهاجم المسؤول عن صفحة "معا ضد فساد الإعلام المغربي" في تصريح لــ "العربية.نت" الإعلام المغربي واصفا إياه بالتجاري، حيث تسعى شركات الإنتاج للربح عبر ترويج قيم أخلاقية وثقافية منحطة، تهبط بالذوق العام، وترسخ ثقافة الفساد والاستهلاك، على حد تعبيره.
وأضاف شركات الإنتاج هي جزء من فساد مؤسسات القطاع العام عموماً، تمثل الريع التلفزيوني الذي ينبغي محاربته بأي شكل من الأشكال.