قال الأمين العام لأوبك عبد الله البدري اليوم الخميس "إن المنظمة تعمل جاهدة على خفض أسعار النفط التي قفزت مقتربة من 130 دولارا للبرميل في وقت سابق، هذا العام وتضخ أكثر بكثير من سقف إمداداتها المستهدفة حتى مع تراجع الإمدادات من إيران العضو في المنظمة.
ووفقا لـ"رويترز" فقد ارتفعت أسعار النفط في مارس الى 128 دولارا للبرميل في أعلى مستوى منذ 2008 بسبب المخاوف من نقص محتمل في الإمدادات بسبب تشديد العقوبات على إيران ومشكلات في العرض في أماكن أخرى.
إلا أن الأسعار انخفضت بعدها وجرى تداول مزيج برنت اليوم الخميس عند نحو 118 دولارا للبرميل. وقال البدري في مؤتمر نفطي "لسنا سعداء بأسعار عند هذه المستويات لأنها ستكون مدمرة فيما يتعلق بالطلب".
وأضاف نعمل جاهدين على خفض أسعار. لا نشعر بالارتياح. وقال البدري نقلا عن بيانات أوردتها الدول الأعضاء أن 12 دولة عضو في المنظمة تضخ 32.3 مليون برميل يوميا.
ويمثل هذا زيادة 2.3 مليون طن يوميا عن المستوى المستهدف لإنتاج أوبك البالغ 30 مليون برميل يوميا وأعلى من تقديرات "رويترز" عن إنتاج أوبك في أبريل/نيسان المنشورة هذا الأسبوع.
وحدد البدري مرة أخرى سعر مئة دولار للبرميل كسعر مريح وهو السعر الذي تبنته السعودية في يناير.
وقال إن الأسعار ارتفعت بسبب المضاربة. وأضاف: "ليس هناك نقص في النفط في السوق. تمكن المنتجون من تلبية احتياجات المستهلكين، ونتوقع أن يكون هذا هو الحال ايضا خلال باقي عام 2012 وفي المستقبل المنظور. وتابع البدري أن أسعار النفط تحركها المضاربة المفرطة. ويسد نفط أوبك إضافي العجز الناجم عن توقفات كبيرة في الإنتاج على مستوى العالم.
وبلغت انخفاضات الإمدادات نحو 1.3 مليون برميل يوميا في أوائل أبريل. ويعوض الإنتاج إضافي كذلك تراجع صادرات إيران التي تشهد تشديدا لعقوبات غربية بسبب برنامجها النووي. وقالت ماريا فان دير هوفن رئيسة وكالة الطاقة الدولية في مؤتمر صحافي اليوم الخميس ان صادرات النفط الايرانية منخفضة حاليا بين 200 و300 الف برميل يوميا عن مستواها العام الماضي. وقال مسؤولون ايرانيون أن طهران صدرت 2.2 مليون برميل يوميا في المتوسط العام الماضي.
ولجأت وكالة الطاقة الدولية التي تقدم النصح في شؤون الطاقة الى 28 دولة صناعية وتدير احتياطياتها الاستراتيجية العام الماضي الى السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية لسد العجز بسبب غياب الصادرات الليبية.
وأضافت فان دير هوفن انه قد يكون من الممكن السحب من المخزون مرة اخرى اذا وقع حدث غير متوقع كما حدث عندما اندلعت الحرب اهلية في ليبيا ولكن ليس هناك سبب في الوقت الراهن نظرا الى ان السوق لا تعاني من نقص في الامدادات. وتابعت في هذه اللحظة رغم ارتفاع اسعار نسبيا ليس هذا هو الحال. ومضت تقول يمكنك استخدام هذه اداة مرة واحدة فقط... لذلك فاختيار التوقيت مهم للغاية.
وتقدير البدري لانتاج اوبك عند 32.3 مليون برميل يوميا اعلى من تقديرات مسوح اجرتها رويترز بلغت فيها امدادات 12 دولة عضو في اوبك 31 .75 مليون برميل يوميا في ابريل، وهو اعلى مستوى منذ سبتمبر 2008 قبل ان تتفق المنظمة على سلسلة من خطوات خفض الانتاج لمواجهة الكساد والتراجع الحاد في الطلب.
وخلال اجتماع في ديسمبر حددت اوبك المستوى المستهدف للانتاج عند 30 مليون برميل يوميا لتسوي خلافا اندلع في 2011 بعد ان عارضت ايران واعضاء آخرون خطة السعودية لرفع سقف انتاج المنظمة. وظل انتاج اوبك فوق المستوى المستهدف طيلة العام مع تعافي الامدادات الليبية بعد توقفها تقريبا خلال الانتفاضة التي اطاحت بالزعيم الراحل معمر القذافي العام الماضي.