أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان، اليوم الجمعة، أن بلاده لن تكون "قاعدة لتهريب السلاح" الى سوريا، مشيراً الى أن "لا تورّط" لدول خليجية في موضوع باخرة السلاح المرسلة الى المعارضة السورية والتي ضبطت الأسبوع الماضي قبالة ساحل شمال لبنان.
وقال سليمان خلال لقاء مع الصحافيين المعتمدين في القصر الرئاسي: "لبنان ليس قاعدة لتهريب السلاح الى سوريا"، مضيفاً أنه "لا قواعد مسلحة في لبنان ضد سوريا، وليس هناك مسلحون يدخلون لبنان من سوريا. أما من يدخل من الفارين من دون سلاح، فيصبح لاجئاً".
ومن جهة أخرى أكد سليمان أن "لا تورّط" لدول خليجية في موضوع باخرة السلاح التي ذكرت مصادر أمنية أنها قادمة من ليبيا الى لبنان، ومرسلة الى المعارضة السورية، كاشفاً أن "التحقيقات مستمرة" في هذه القضية.
وشدد سليمان على أنه "لا مصلحة للبنان بالتدخل في سوريا وتغليب فريق على آخر"، معتبراً أن سياسة "النأي بالنفس" التي تعتمدها الحكومة اللبنانية في الموضوع السوري "سياسة صالحة".
يُذكر أن الجيش اللبناني صادر السبت الماضي حمولة ثلاثة مستوعبات من الأسلحة كانت على متن باخرة اعترضها قبالة الساحل اللبناني وأوقف طاقمها. وكانت الباخرة محملة، بحسب مصدر أمني، بـ"رشاشات ثقيلة ومتوسطة وقذائف مدفعية وقذائف وقاذفات آر بي جي وكميات من (تي إن تي) وذخائر".
وتؤكد السلطات السورية وتقارير أمنية لبنانية أن كميات من السلاح تهرب الى المعارضة السورية المسلحة عبر الحدود اللبنانية التي تنتشر عليها معابر غير شرعية.
وادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، الجمعة، على 21 شخصاً في موضوع الباخرة "لطف الله 2"، بينهم الطاقم وعملاء جمركيون، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وقال القاضي إن هؤلاء مشتركون في "شراء ونقل وشحن كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر الحربية والمواد المتفجرة وتحميلها من ليبيا الى طرابلس في شمال لبنان بهدف القيام بأعمال إرهابية".
وقالت الوكالة إن المدعى عليهم هم 13 سورياً، بينهم ثمانية موقوفين، وأربعة لبنانيين بينهم ثلاثة موقوفين، ومصريان موقوفان، وهندي موقوف، وليبي. وقد تصل عقوبة بعض هذه التهم في حال ثبوتها الى الإعدام.