يحصل كل موظف كويتي في القطاع الخاص على دعم حكومي يترواح بين 1000 دولار و1500 دولار شهرياً لحملة الشهادتين الثانوية والجامعية، ويضاف هذا الدعم إلى راتبه الشهري الذي يتقاضاه في الجهة التي يعمل بها.
وبات كل موظف حاليا على أعتاب الحصول على زيادة بنسبة 50 إلى 90%، على هذا الدعم، بعد قرار أخير من مجلس الخدمة المدنية بأحقية الموظفين الكويتين في القطاع الخاص لهذه الزيادة.
وسيصبح إجمالي الدعم شهريا بين 1750 دولارا للثانوي و2500 دولار للجامعي كحد أقصى، علما أن هذه الأرقام تتغير صعودا في حال كان الموظف متزوجا ولديه أطفال.
ويقول فارس العنزي، مدير إدارة تخطيط القوى العاملة في برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة إن الزيادة الجديدة في الدعم جاءت بعد زيادات للموظفين في القطاع العام أحدثت هجرة عكسية للموظفين من الخاص إلى العام بسبب فارق كبير في الرواتب بين الاثنين.
وكانت الحكومة رفعت رواتب الكويتيين في القطاع العام بنسبة تتراوح بين 25 و30%، وهو ما وسع الفارق بين موظفي القطاع الخاص والعام، وأرادت الحكومة من قرارها الجديد إعادة التوازن لسوق العمل، وتحفيز المبادرين لفتح مشاريع جديدة تدعم القطاع الخاص.
ويتوقع العنزي أن هذا القرار سيحد من الهجرة، وسيجذب الداخلين الجدد إلى سوق العمل إلى فتح بعض المشاريع الصغيرة والمتوسطة (مثل المهندسين والأطباء). ويضيف العنزي أن الهدف الرئيسي من الزيادة هو تشجيع المبادرين إلى خوض تجربة العمل الحر وإطلاق مشاريع تدعم القطاع الخاص.
وسيستفيد من الدعم الجديد البالغ 315 مليون دولار تقريبا، نحو 61 ألف موظف كويتي في القطاع الخاص، يشكلون نسبة 5% فقط من العاملين في القطاع، ونحو 20% من الكويتيين العاملين بالقطاع الحكومي.
ويرى منصور عاشور، رئيس إدارة نقابة موظفي البنوك أن هذه الزيادة تلبي الحد الأدنى من المطالب لموظفي القطاع الخاص، ولا يعتقد أنها ستدفع العاملين بالقطاع الحكومي إلى العودة إلى القطاع الخاص بعد هذا القرار، لكنه يتوقع أن تحدث استقرارا للموظف في القطاع الخاص. واعتبر أن القطاع سيصبح جاذبا في حال وضع حد أدنى للأجور في القطاع، لا يترك مجالا لأرباب العمل بأن يقوموا بخفض الراتب الأساسي للموظف الكويتي في جهة ما.
وتبقى أبرز التحديات في كيفية ضبط التوظيف الوهمي في ظل الزيادات المغرية الجديدة ومنع أي تضخم مصطنع للأسعار، علما أن القرار ترك ارتياحا لدى أرباب العمل والموظفين، لأن أصحاب الأعمال كانوا يعانون من هجرة الموظف الكويتي وراتبه القليل، مقارنة مع نظيره في القطاع العام، في وقت كانوا مضطرين قانونيا إلى توظيف العمالة الوطنية بنسب معينة، تصل إلى 60% في قطاع البنوك.
والرهان الآن على كيفية انعكاس قرارات زيادة الدعم في استيعاب تسع وعشرين ألف متخرج جديد يقف إلى جانبهم طابور من العاطلين عن العمل يقدر عددهم بـ14 ألفا.