صلاحيات منصب نائب الرئيس في أجندة مرشحي الرئاسة
خبراء يرون أن منصب النائب غير واضح المعالم نظرا لعدم وجود نظام دستوري يحدده
تفاوتت آراء مرشحي انتخابات الرئاسة المصرية، حول ماهية منصب نائب الرئيس، حيث رأى عمرو موسى، أن وظيفة النائب يجب أن تكون مساعدة ومعاونة الرئيس، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن نواب الرؤساء في العهدين السابقين كانوا منزوعي الصلاحية، في حين رأى عبد المنعم أبو الفتوح أن منصب نائب الرئيس سيتم اختياره وفقا لمعيار الكفاءة، بصرف النظر عن كون من يشغله قبطيا أو امرأة ، ملمحا إلى إمكانية أن يكون
شابا، وأن تكون له صلاحيات، وليس سكرتير فقط، بينما صرح حمدين صباحي بأنه سيختار ثلاثة نواب من بينهم امرأة وقبطي وشاب، أما خالد علي فشدد على أهمية صلاحيات نائب الرئيس، جاء ذلك خلال لقاءات خاصة بقناة العربية، أجريت مع كل واحد من المرشحين على حده.
وفي هذا الصدد قال حسن أبو طالب مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية للأهرام، إن صلاحيات منصب نائب الرئيس بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في الثالث والعشرين والرابع والعشرين من هذا الشهر الجاري، ليست واضحة المعالم، وإن هناك حالة من الغموض واللبس تجاه هذا المنصب، لأن النظام السياسي الذي سيعمل فيه الرئيس لم يحدد بعد، وأشار إلى أننا عشنا عقودا طويلة في ظل نظام شخصي لا مؤسسي.
وشدد خلال حديثه لقناة "العربية" على ضرورة أن يحدد الدستور الجديد صلاحيات نائب الرئيس، وأن تكون مختلفة عن صلاحيات الرئيس، مستبعدا في الوقت ذاته عدم حدوث أي تصادم واحتدام سياسي جراء توزيع الصلاحيات، لأن النظام الدستوري سيكفل لكل منهما مهام عمله الموكلة إليه.
من ناحية أخرى، صرح الدكتور جابر نصار أستاذ القانون الدستوري في جامعة القاهرة، بأن التصريحات التي أدلى بها المرشحون حول منصب نائب الرئيس توضح عمق أزمة الانتخابات التي تمر بها مصر، لأنها بدون كاتلوج وستأتي عشوائية، في الإجراءات والتصور والمراقبة، بسبب عدم وجود الدستور، بالإضافة إلى أنها توضح الاشكالية التي يعاني منها المرشحون من حيث التفكير السياسي، لأننا عشنا طوال الفترة الفائتة تحت مظلة حكم شخصي مطلق، وليس على تصور تأسيس السلطة.
وأشار في حديث "لبرنامج سباق الرئاسة" الذي يذاع على قناة "العربية"، إلى أن منصب الرئيس، لابد أن تستفيد منه مؤسسات الدولة، وانتقد فكرة اختيار حمدين صباحي لثلاثة نواب، خوفا من أن يتحول منصب نائب الرئيس إلى حلقة من حلقات إفساد الرئيس، ونوه إلى أن إشكالية هذا المنصب ستحدد وفقا للدستور.
وبحسب الدكتور جابر، فإن منصب نائب الرئيس هو منصب دستوري، ولذلك يجب أن يكون له وظائف منفصلة، وإن لم تكن له صلاحيات، فإن من الأولى أن يقتصر الأمر على مساعدي الرئيس الذين ينجزون الملفات التي توكل اليهم، واستشهد بأن النظام السياسي في ثورة عام 1952 جعل منصب النائب بلا فاعلية، وأن نظام مبارك أثر العدول عن فكرة اختيار نائب، لأن حادث المنصة شاخص أمامه، بالإضافة إلى نظرته لهذا المنصب من زاوية الشك والريبة.