نفى الاتحاد الجزائري لكرة القدم وجود أزمة داخل المنتخب الوطني إثر إعلان ثلاثة لاعبين اعتزالهم الدولي في وقت متزامن وقبل شهر واحد فقط عن الاستحقاقات الهامة التي تنتظر فريق "الخضر" في تصفيات مونديال 2014 و كأس أمم إفريقيا 2013.
وكان كل من قائد المنتخب الجزائري المدافع عنتر يحيى، والظهير الأيسر نذير بلحاج، والمهاجم كريم مطمور، قد أعلنوا في الأسبوع الماضي اعتزال اللعب الدولي ما فسح المجال أمام كل التأويلات، أبرزها أو أخطرها، وجود مؤامرة من هؤلاء اللاعبين الثلاثة تجاه المدير الفني للمنتخب، البوسني وحيد خاليلوزيتش، بعد إبعاده لزميلهم و"صديقهم"، متوسط ميدان نادي الجيش القطري كريم زياني.
ورد اتحاد الكرة الجزائري على هذه التأويلات من خلال بيان نشر اليوم الثلاثاء على موقعه الالكتروني الرسمي، فقال: "إن تزامن الإعلان عن هذه الانسحابات، وما كتب إعلامياً من مقالات عن هؤلاء اللاعبين، قد يفهم لدى البعض بأن المنتخب الوطني يعيش أزمة، والحقيقة غير ذلك تماماً".
وأشارت الهيئة الكروية الجزائرية إلى أن المدرب خاليلوزيتش كان على علم مسبق، ومنذ عدة أشهر، بنية عنتر يحيى وبلحاج الاعتزال، فيما يعد انسحاب مطمور "مؤقتاً" ومرتبطاً برغبة اللاعب في فرض نفسه ضمن فريق إنتراخت فرانكفورت الألماني.
وأوضح الاتحاد في هذا الشأن "كان نذير بلحاج قد عبّر في وقت سابق للاتحاد الجزائري وللناخب الجزائري، عن رغبته في الاعتزال الدولي منذ شهر مارس 2012. ومن جهته، أعرب اللاعب عنتر يحيى هو الآخر عن ذات الرغبة بعد مباراة غامبيا والجزائر التي جرت في نهاية شهر فبراير".
وتابع البيان: "وفيما يخصّ اللاعب كريم مطمور فإن الشروط الخاصة التعاقدية مع ناديه الحالي، حيث يطمح لحجز مكانه كأساسي ضمن التشكيلة، تضطره للابتعاد المؤقت عن المنتخب الوطني".
وركز الاتحاد الجزائري لكرة القدم على أنه "يحترم هذا الاختيار، وفي ذات الوقت يشكر اللاعبين على تشريفهما للقميص الوطني خلال تواجدهما في المنتخب حيث امتد هذا التواجد سنوات عدة، تميز بالالتزام دون حسابات".
وأكدت هيئة الرئيس محمد روراوة أن غياب هذا الثلاثي لن يؤثر على تحضيرات وأهداف المنتخب الجزائري في بلوغ نهائيات كأس أمم إفريقيا 2013 ومونديال 2014 حيث جاء في البيان: "إن المنتخب الوطني نسق مفتوح يعرف مجيء موجة من اللاعبين وذهاب أخرى دون توقف، وهذه من مقتضيات سنة الحياة في الرياضة".
وأضاف "المنتخب الوطني الذي يعد الرمز الرياضي لكل الشعب الجزائري، يبقى مفتوحاً لكل اللاعبين المتميزين ذوي المواهب الذين يحملون الجزائر في قلوبهم.. ومن جهته وكعادته، سيوفر الاتحاد الجزائري لكرة القدم كل الشروط والموارد البشرية والمادية والمالية التي ستسمح للمنتخب الوطني بتحقيق أهدافه المنشودة، والمتمثلة في التأهل لكأس أمم إفريقيا 2013 وكأس العالم 2014".
يُشار إلى أن المنتخب الجزائري سيخوض مباراتين هامتين في شهر يونيو/حزيران القادم برسم المجموعة الثامنة لتصفيات منطقة إفريقيا لمونديال 2014، بحيث سيستقبل منتخب رواندا يوم 5 يونيو ثم يحل ضيفاً على منتخب مالي يوم 9 يونيو، وذلك قبل أن يستضيف منتخب غامبيا يوم 16 من نفس الشهر في مواجهة الإياب للدور الثالث لتصفيات كاس أمم إفريقيا لكرة القدم 2013 بعدما كان "محاربو الصحراء" قد فازوا بلقاء الذهاب (2-0) في شهر فبراير/شباط الماضي.